الصفحة 3318 من 3626

والثاني: يوزع، فيضمن بقدر ما كان خارجًا، فإن كان ثلث ما سقط خارجًا - يجب ثلث الضمان، وإن كان أكثر - فأكثر.

كذلك الميزابُ؛ إذا وقع على شيء، فهلك: فإن كان له في ملكه - فلا ضمان، وإن كان بعضه خارجًا عن مله-: فإن انكسرن فسقط ما هو خارج - يجب جميع ضمان ما هلك به، وإن سقط كله - فيجب بعض الضمان بسبب ما هو خارجٌ عن ملكه؛ سواء أصابه الطرف الذي كان خارجًا أو الطرف الآخر، وسواءٌ سقط نصفين أو صحيحًا.

وفي كيفيته وجهان؛ كما ذكرنا في الجناح.

ومن أصحابنا من قال: لا ضمان في سقوط الميزاب [له] أصلًا؛ لأنه مضطر إلى نصبه؛ حتى لا يسقط بناؤه؛ بخلاف الجناح والساباط.

والأول أصح؛ لأن فعله لمصلحة نفسه، وكان يمكنه أن يحفر بئرًا في ملكه، فيرسل فيها الماء، فأشبه ما لو طرح التراب على الطريق، ليتخذ طينًا لسطح فعثر به إنسانٌ، فمات - يجب الضمان؛ حتى لو رش الماء من الميزاب على ثوب إنسانٍ - يضمن.

ولو أخرج الجناح عن ملكه إلى سكة غير نافذةٍ - نظر: فإن فعل بإذن أهل السكة - لا يضمن ما هلك به، وإن فعل بغير إذنهم يضمن.

ولو أخرج الجناح عن ملكه إلى سكة غير نافذة - نظر: فإن فعل بإذن أهل السكة - لا يضمن ما هلك به، وإن فعل بغير إذنهم يضمن.

ولو بنى جدارًا مائلًا، فسقط على إنسان، وهلك - نظر:

إن بناه مائلًا إلى ملكه، فسقط وترامى منه شيءٌ إلى إنسانٍ - فلا ضمان، وإن بناه مائلًا إلى الطريق - يضمن؛ كالساباط يسقط، وإن بناه مستويًا، فمال إلى الطريق - نظر:

إن لم يتمكن من هدمه، وإصلاحه- لم يضمن، وإن تمكن، فلم يفعل- فعلى وجهين:

أظهرهما: لا يضمن، وعليه يدل النص؛ لأنه لم يوجد الميل بفعله.

والثاني: قاله أبو إسحاق-: يضمن؛ لتعديه بترك الإصلاح.

وعند أبي حنيفة -رحمه الله: إن وزع وأشهد عليه، فلم يهدم- ضمن، وإن لم يُشهد - فلا.

ولو كانت في ملكه شجرةٌ، فانتشرت أغصانها [إلى الطريق] [أو] إلى ملك الغير، فسقط منه غصنٌ، فأتلف شيئًا - لايضمن؛ لأنه لم يكن يصنعه، ولو نصب ميزابًا من داره إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت