الصفحة 3319 من 3626

الطريق، أو بنى جدارًا مائلًا، ثم باع الدار لا يبرأ من التعدي؛ حتى لو سقط على إنسان، فهلك - تجب الدية على عاقلة البائع.

ولو حفر في ملكه بئرًا، أو نهرًا، فتجمع فيه الماء، فتندى جدارُ الجار، فانهدم، أو غار الماء في بئر الجار، أو حفر بالوعة، فتغير ماء بئر جاره - لا شيء عليه.

ولو نصب في ملكه رحًا، أو كان حدادًا أو قصارًا يضرب بالمطرقة أو الميجنة، فتنزلزل جدارُ الجار، أو انهدم - لا ضمان عليه، وقيل: إن انهدم في حالة الضرب - ضمن.

ولو طرح في أصل حائطه سرقينا - مُنع منه. ولو أوقد نارًا في ملكه، فأطارت الريح الشرار إلى غير ملكه، فأحرقت مالًا - لا ضمان عليه، إذا فعل ما جرت به العادة، فإن لم تجر العادة به: بأن أوقد في وقت لا تقف النار على حدها - يضمن.

وكذلك لو سقى أرضه، فخرج الماء من جُحر فأرة، أو شق إلى ارض غيره، فأتلف زرعه - لا شيء عليه.

وكذلك: لو نقب الماء، فإن كان عالمًا بالجُحر والشق، أو زاد الماء عن العادة، فخرج من الجدر - يضمن.

ولو أسند خشبة إلى جدارٍ، فسقط الجدار على شيء، فأتلفه - نظر:

إن كان الجدار بغير حمال الخشبة - يجب عليه ضمان الجدار وما سقط عليه؛ سواءٌ سقط الجدار عقيب الإسناد أو بعده بسببه، بخلاف ما لو فتح قفصًا عن طائر، فطار بعد ساعة لا يضمن؛ لأن للطائر اختيارًا في الطيران، فن لم يطر في الحال، وطار بعد ساعة - فقد طار اختياره، والجدار لا اختيار له، فمتى سقط - كان منسوبًا غليه.

وإن كان الجدار للحمال أو لغيره، ولكن أسند إليه بإذن ماله - فلايجب ضمان الجدار، وهل يجب [ضمان] ما سقط عليه؟ قال صاحب"التلخيص"وبه قال الشيخ أبو زيد: إن سقط من ساعته - يجب، وإن سقط بعد ساعة - لا يجب؛ لأنه عن سقط في الحال - فكأنه أسقط جدار نفسه على مال الغير؛ فيضمن، وإن كان بعد ساعةٍ [لا] يضمن؛ كمن حفر بئرًا في ملك نفسه - لا يضمن ما سقط فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت