الصفحة 3470 من 3626

وهل يجب بسرقة الماء؟ فيه وجهان:

أحدهما: يجب؛ لأنه مال يباع ويبتاع.

والثاني: لا يجب؛ لأنه لا يقصد إلى سرقته، كالشيء التافه الذي لا تبلغ قيمته نصابًا.

ويجب بسرقة كل شيء [كان] أصله على الإباحة، فملك كالحشيش والحطب والصيود والطين وغيرها.

وعند أبي حنيفة: لا قطع في الثمار الرطبة، ولا في الأطعمة المطبوخة، ولا فيما كان أصله على الإباحة؛ كالحشيش والحطب والخشب، إلا أن يكون الخشب معمولًا: فيجب فيه القطع، وأوجبوا في خشب الساج، وإن لم يكن معمولًا ولم يوجبوا في الطين والزجاج، وإن كان معمولًا، فقالوا: لا يجب في الصيود والطيور، إلا الدراج.

وقالوا: لا يجب فيما يستخرج من المعادن من النفط والمومياء، ونحوه، إلا الجواهر.

والدليل على ما قلنا: ما رُوي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن التمر المعلق؟ قال: من سرق منه شيئًا بعد أن يؤويه الجرين مبلغ ثمن المجن، فعليه القطع"."

وعن عثمان؛ أنه قطع سارقًا في أنزجةٍ قومت بثلاثة دراهم من صرف اثني عشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت