فهرس الكتاب
على بابه - فهو محرز، فمن سرق الفسطاط، أو شيئًا مما فيه - يجب عليه القطع.
وعند أبي حنيفة: إن سرق المتاع دون الفسطاط - قطع، وإن سرق مع الفسطاط - لا يقطع؛ ولا فرق عندنا بينهما؛ لأن الكل محرز به، فلو اخرج النائم من السطاط، وبعده عنه، ثم سرق-فلا قطع؛ لارتفاع الحرز بإخراجه، ولو شد الفسطاط بالأوتاد، ولم يسبل ذيوله، ونام فيه: فإن سرق شيء مما فيه- لم يقطع، وإن سرق الفسطاط - قطع؛ لأنه محرز بالشد.
قال الشيخ - رحمه الله-: إن كان الحافظ مستيقظًا - قطع؛ سواء سرق الفسطاط أو ما فيه.
وإن كان متاعه في دار - نظر: إن كانت منفصلة عن البلد؛ كالرباطات في البرية فإن لم يكن هناك من يتقوى به- فليس بحوز، وإن كان عليها حارس، وإن كانت متصلة بالدور في موضع مأهول نظر: إن كان باب الدار مغلقًا، وفيها حافظ - فهو حرز، ليلًا كان أو نهارًا؛ سواء كان الحافظ مستيقظا أو نائمًا، وإن لم يكن عليها حافظ، والباب مغلق - فهو حرز في وقت الأمن في النهار، وليس بحرز بالليلن ولا في أيام الخوف والنهب؛ ليلًا كان أو نهارًا، إلا بحافظ، وإن كان الباب مفتوحًا: فإن كان فيها حافظ متيقظ - فهو حرز وإن كان من فيها نائمًا - فلا يكون حرزًا؛ لأن النائم الغائب، ولو غاب صاحب البيت، وترك الباب مفتوحًا- فلا يكون ما فيه محرز، كذلك إذا نام.
وقيل: هو محرز بكون النائم فيه؛ إذا كان المتاع قريبًا منه: لأن العادة قد جرت بأن ينام صاحب الدار [ساعة] ، ويترك الباب مفتوحًا.
والأول أصح؛ كما لو نام في صحراء، فترك متاعه بين يديه - لا يكون محرزًا، وحكم باب البيت وباب الدار والبستان وحلقة الباب وآجر الجدار حكم متاع الدار؛ من قلعه، فسرقه - يجب عليه القطع.
فكل موضع جعلنا ما في الدار محرزًا بإغلاق الباب نم غير حافظ: فإن كان باب الدار مغلقًا، وباب البيت مفتوح - فهو حرز؛ كما يكون الصحن والصفة حرزًا له، فإن أخرج شيئًا من البيت إلى الصحن- لم يقطع، وإن أخرج من الدار - قطع.
وإن كان باب البيت مغلقًا، وباب الدار مفتوحًا، فأخرجه من البيت إلى الدار - قطع،