الصفحة 3478 من 3626

وإن كان باب البيت والدار مغلقين: فإن أخرج من الدار - قطع، وإن أخرج من البيت إلى الصحن - ففيه وجهان:

أحدهما: يقطع؛ ما لو كان باب الدار مفتوحا.

والثاني: لا يقطع؛ لأن باب الدار: إن كان مغلقًا - فلم يخرجه عن تمام الحرز؛ كما لو أخرجه من صندوق إلى البيت، ولم يخرجه عن البيت - لم يقطع.

وإن كانت الدار يسكنها جماعة ينفرد كل واحد ببيت، كالخان والمدارس والرباطات أو دار يسكنها جماعة بالكراء، كل واحد في بيت - فهي كدار الغير فيحق من لا يسكنها، فإن سرق أجنبي من صحنها شيئًا، يحرز في الصحن - قطع، وإن أخرج من بيت إلى الصحن - فعلى وجهين؛ كالدار.

وإن سرق واحد من سكانها شيئًا - نظر.

إن أخذ من الصحن - لم يقطع؛ لأن الصحن مشترك بين سكانها.

وإن أخرجه من بيت إلى الصحن: فإن كان باب البيت مغلقًان ففتحه - قطع؛ سواء كان باب الخان مغلقًا أو مفتوحًا.

وإن أخرجه من بيت غير مغلق - لم يقطع.

وإن دخل دارًا ضيقًا، فسرق [منها] شيئًا - نظر:

إن أخذه من الموضع الذي قعد فيه - لم يقطع؛ لأنه خائن ليس: بسارق، وإن أخذه من بيت مغلق - قطع.

وإن لم يكن مغلقًا - لم يقطع؛ لأنه غير محرز عنه.

وإن سرق من الحمام إزارًا، أو ثوب واحد ممن دخل الحمام نظر إن دخل متحممًا، فسرق - لم يقطع، وإن دخل سارقًا - نظر: إن كان الحمامي حاضرًا أو حافظ غيره مستيفظًا - قطع، وإن لم يكن حاضرًا أو كان نائمًا أو معرضًا عنها، لا يشاهدها - لم يقطع؛ لأنه غير محرز، وغنما يجب بسرقة ثوب من دخل الحمام، إذا أمر الحمامي بحفظه، فإن لم يأمر - فلا قطع على السارق،[ولا ضمان على الحمامي بترك حفه.

وإن استحفظه، فتواني في حفظه - فلا قطع على السارق]لأنه غير محرز، ويجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت