فهرس الكتاب
وعلى الآخذ ضمان المال، هذا إذا لم يكن في الدار حافظ [قريب من النقب] فإن كان في الدار حافظ قريب من النقب] بحيث يكون المتاع به محفوظًا - فيجب القطع على الآخر؛ عن كان الحافظ مستيقظًا، وإن كان نائمًا - فلا يجب؛ على أصح الوجهين؛ كمن نام في الدار، وترك الباب مفتوحًا.
ولو نقب الحرز رجل ثم أدخل فيه صبيًا لا يعقل، أو عبدًا أعجميًا؛ حتى أخرج المال، أو كان في الحرز صبي أو أعجمي، فرفع إليه، حتى أخرجه - يجب القطع على الناقب؛ لأن فعل الصبي والأعجمي - محال عليه؛ كما لو أدخل فيه محجنًا، وأخرج المال -يجب القطع.
ولو نقب رجلان معًا، ثم دخلا، وأخرجا نصابين: فإن أخذ كل واحد نصابًا، أو حملًا متاعًا، ثقيلًا أو خفيفًا، معًا، قيمته نصابان - يجب عليهما القطع، ويحصل الاشتراك في النقب، بأن أخذ أحدهما سينًا، فنقب بعضه، ثم أخذ الآخر، فنقب بعضه؛ هذا هو الأصح.
وقيل: لا يحصل الاشتراك إلا بأن يأخذ آلة واحدة بأيديهما، فينقبان معًا؛ كالاشتراك في قطع الطرف؛ لوجوب القصاص.
وإن نقبا وأخذا نصابًا واحدًا - لا قطع عليهما.
وإن أخذ أحدهما نصابًا أو أكثر، ولم يأخذ الآخر شيئًا أو أخذ أقل من نصاب - فيجب على من أخذ نصابًا القطع، ولا يجب على الآخر إلا ضمان ما أخذ]] وعند أبي حنيفة - رحمه الله: إذا كانوا جماعة، وأخذ واحد قدر ما لو ودع على الكل - خص كل واحد نصابًا - يجب على جميعهم القطع، وإن كان الآخذ واحدًا؛ لأن الآخرين كانوا ردءا للآخذ، وعنده: يعاقب الردء ما يعاقب المباشر.
ولو نقبا الجدار، ودخل أحدهما، وأخذ المتاع، ولم يخرج من الحرز، ولكن أخرج يده مع المتاع من فم النقب، فأخذه صاحبه - يجب القطع على الداخل دون الآخر، ولو أدنى الداخل المتاع من النقب في البيت، فأدخل الخارج يده، فتناوله، وأخرجه - وجب القطع على الخارج، لأنه أخرج المتاع، ولا يجب على الداخل.