الصفحة 3483 من 3626

ولو أخذ في الحرز طيبًا، فتطيب به، ثم خرج - نظر: إن لم يمكن أن يجمع منه ما قيمته نصابٌ - فلا قطع عليه؛ كما لو كان طعامًا، فأكله، وإن [كان يمكن] أن يجمع منه ما قيمته نصابٌ - فعلى وجهين:

أحدهما: لا يقطع؛ لأن استعمال الطيب إتلاف؛ كالطعام يأكله.

والثاني: يقطع؛ لأن عينه باقيةٌ؛ ولهذا: يجوز لصاحبه مطالبته برده.

ولو شق في الحرز ثوبًا، أو ذبح شاةً، فأخرجه - يجب القطع؛ إن كانت قيمة الثوب المشقوق أو الشاة المذبوحة نصابًا، ولو سرق كيسًا فيه [فلوسٌ ظنها] دنانير يقطع؛ إن كانت قيمتها نصابًا.

وإن ظنها فلوسًا، لاتبلغ قيمتها نصابًا، وكانت دنانير - قُطع، وكذلك لو سرق نصابًا من دار، وهو يظن أن الدار داره، والمال ماله - يقطع.

وعند أبي حنيفة: لا يقطع.

ولو سرق ثوبًا خلقًا، لاتبلغ قيمته نصابًا، فظهر في جيبه دينارٌ - لم يعلمه ففي وجوب القطع وجهان:

أصحهما: يقطع؛ لأنه أخرج من الحرز نصابًا؛ كما لو ظن ما في الكيس فلوسًا؛ فبانت دنانير، وكما لو سرق ثوبًا ظنه لا يبلغ نصابًا، فبان ديباجًا - قطع.

والثاني: لا يقطع، وبه قال أبو حنيفة: لأنه لم يقصد أخذ الدنانير؛ بخلاف ما لو ظن الدينار فلسًا، أو الثوب قطنًا؛ لأنه قصد أخذ عينة، وهو نصابٌ.

ولو سرق شيئًا قيمته نصابٌ، فانتقصت بعد الإخراج قيمته بانخفاض السوق، أو بآفة سماوية، أو بجناية جان - لا يسقط عنه القطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت