الصفحة 3505 من 3626

في ماله؛ باستحقاق النفقة؛ بخلاف ما لو زنى بجارية سيده - يجب عليه الحد، لأنه لا يستحق الإعفاف على سيده، وكذلك المدر، وأم الولد ومن بعضه حر وبعضه رقيقٌ، إذا سرق مال سيده - لا يقطع. وإذا سرق أجنبي مال من بعضه حر وبعضه رقيق - يقطع، وإن سرق مالك نصفه منه شيئًا - نظر: إن كان المال له بنصفه الحر، والسيد أخذ نصيبه:

قال الشيخ القفال: لا يقطع؛ لأن له شبهة في بدنه، والمال في الحقيقة لجميع بدنه.

وقال الشيخ أبو علي: يقطع؛ لأن ملكه تام بنصفه الحر؛ بدليل أنه يورث منه لو مات على القول المعروف -فهو كما لو قاسم شريكه المال المشترك، ثم سرق من نصيب شريكه شيئًا - قطع.

ولو سرق المكاتب مال سيده - ففيه وجهان:

أحدهما: وهو قول صاحب"التلخيص": لا يقطع؛ كالمأذون له في التجارة؛ إذا سرق مال سيده.

والثاني: يقطع؛ لأنه خارج عن حكم المولى، وله ملك؛ بدليل نفوذ تصرف المولى معه.

أما السيد إذا سرق مال مكاتبه - لا قطع عليه؛ لأن له في ماله شبهة ملك.

ولو سرق أحد الزوجين مال صاحبه ما هو محرز عنه - ففيه أقاويل:

أحدها- وبه قال أبو حنيفة- رحمه الله-: لايجب القطع؛ لأن بينهما سببًا يستحق به النفقة؛ فيصير شبهة في سقوط قطع السرقة؛ كالولاء.

والثاني: وهو الأصح، وبه قال مالك، واختاره المُزني: يجب القطع؛ لأن النكاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت