الصفحة 3508 من 3626

مصروف إلى بيت المال إرثًا للمسلمين؛ فلا حق للذمي فيه، ولو سرق ستر الكعبة أو باب المسجد، أو اسطوانة منه، أو شيئًا مما جُعل في المسجد للزينة - قطع؛ روي أن عثمان قطع سارقًا سرق قبطية من منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وعند أبي حنيفة: لا قطع في شيء منها.

أما ما كان في المسد لمنفعة الناس كالحصر والقناديل، فإن سرقه مسلم - لا قطع عليه؛ لأنه لمنفعة -المسلمين، وإن سرقه ذمي - قطع.

قال الشيخ - رحمه الله-: هذا في قناديل السرج، أما علق [فيه] للزينة من القناديل - يقطع سارقها؛ كالستور، والأبواب، ولو سرق شيئًا موقوفًا - ففي وجوب القطع وجهانَ؛ سواء قلنا: الملك فيه زال إلى الله تعالى أو إلى الموقوف عليه:

أصحهما: يجب القطع؛ لأنه مالٌ محرز؛ كأستار الكعبة.

والثاني: لا يجب؛ لأن الملك فيه ناقصٌ.

قال الشيخ- رحمه الله-: ولو سرق الموقوف عليه العين الموقوفة - لا يقطع، وإن سرق من غلة الوقف، أو ثمرة الشجرة الموقوفة المحرزة؛ نُظر:

إن كان السارق من أهل الوقف؛ بأن كان وقفًا على كافة الناس، أو كان وقفًا على جماعة [متعينين، وهو منهم، أو على جماعة] موصوفين كالفقراء، وهو فقيرٌ - فلا قطع عليه، وإن لم يكن من أهل الوقف بأن كان وقفًا على متعينين، وليس هو منهم، أو على الفقراء، وهو غنيٌّ - قطع.

ولو سرق بكرة البئر المسبلة - قطع، قال الشيخ - رحمه الله: وهو عندي كحصر المسجد؛ لأنها لمنفعة الناس، ولو سرق واحدٌ من الغانمين شيئًا من مال الغنيمة قبل إفراز الخمس - لا قطع عليه؛ سواء كان حرًا أو عبدًا؛ لأن له حقًا في أربعة أخماسها وفي خمسها؛ لأنه مال بيت المال، ولو سرق منه أجنبي - فهو كما لو سرق مال بيت المال، لأن سهم بيت المال فيه، ولو سرق بعد إفراز الخمس - لا يخلو: إما أن يون سرق من الأربعة الأخماس أو من الخمس: فإن سرق من الأربعة الأخماس التي هي سهم الغانمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت