الصفحة 3588 من 3626

ولا يصح أمان الكافر؛ لأنه متهم فيه؛ إذ ليس من أهل النظر للمسلمين.

ولو أمن عبدٌ مسلمٌ، وسيده كافر-: يجوز، ويجوز أمان المحجور عليه بالسفه.

وإن كان المسلم أسيرًا في أيدي الكفار-: هل يصح أمانه؟ فيه وجهان:

أحدهما: يصح؛ لأنه مسلم مكلف.

والثاني- وهو الأصح-: لا يصح أمانه في حق المسلمين، وبه قال أبو حنيفة؛ لأنه مقهور في أيديهم؛ فلا يكون أمانه على النظر للمسلمين؛ ولأن قضية الأمان: أن يكون المؤمن آمنًا، والأسير في أيدي الكفار لا يكون آمنًا، فعلى هذا: هل يكون ذلك أمانًا بينه وبينهم حتى لا يجوز له أن يخونهم؟ فيه وجهان:

أحدهما: بلى؛ كما لو دخل عليهم تاجرًا مستأمنًا.

والثاني: لا لأنه يصير آمنًا منهم بالتخلية، فإذا لم يأمن هو منهم-: لم يكونوا آمنين منه بخلاف التاجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت