فهرس الكتاب
ولا يصح أمان الكافر؛ لأنه متهم فيه؛ إذ ليس من أهل النظر للمسلمين.
ولو أمن عبدٌ مسلمٌ، وسيده كافر-: يجوز، ويجوز أمان المحجور عليه بالسفه.
وإن كان المسلم أسيرًا في أيدي الكفار-: هل يصح أمانه؟ فيه وجهان:
أحدهما: يصح؛ لأنه مسلم مكلف.
والثاني- وهو الأصح-: لا يصح أمانه في حق المسلمين، وبه قال أبو حنيفة؛ لأنه مقهور في أيديهم؛ فلا يكون أمانه على النظر للمسلمين؛ ولأن قضية الأمان: أن يكون المؤمن آمنًا، والأسير في أيدي الكفار لا يكون آمنًا، فعلى هذا: هل يكون ذلك أمانًا بينه وبينهم حتى لا يجوز له أن يخونهم؟ فيه وجهان:
أحدهما: بلى؛ كما لو دخل عليهم تاجرًا مستأمنًا.
والثاني: لا لأنه يصير آمنًا منهم بالتخلية، فإذا لم يأمن هو منهم-: لم يكونوا آمنين منه بخلاف التاجر.