الصفحة 469 من 3626

فذهب الأكثر من أصحابنا إلى أن كل زمان يجعل فيه الحمرة حيضًا، ويجعل الصفرة والكدرة فيه حيضًا، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله.

ومعنى قول الشافعي- رحمه الله-"في أيام الحيض"أي: في أيام إمكان الحيض حيضٌ.

وذهب صاحب"التلخيص"، و .... كان يذهب أبو إسحاق، ثم رجع عنه: أنها لا تكون حيضًا في غير أيام العادة؛ وهو قول ابن المسيب، وعطاء، وأكثر الفقهاء؛ وبه قال الثوري والأوزاعي وأحمد؛ لما روي عن أم عطية قالت: كنا لا نعد الكدرة، والصفرة بعد الطهر شيئًا. فإن جعلناها حيضًا، فلا يشترط أن يتقدمها شيء من الدم القوي؛ كما في أيام العادة.

وقيل: يشترط أن يتقدمها شيء من الدم القوي؛ حتى يستتبع الضعيف؛ فعلى هذا كم يشترط؟ فيه وجهان:

أصحهما: لحظة.

والثاني: يوم وليلة؛ حتى يتقوى فيستتبع الضعيف.

خرج من هذه الجملة: لو أن مبتدأة رأت خمسة أيام صفرةً أو كدرةً- وانقطع فهو حيضٌ عند الأكثرين من أصحابنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت