فهرس الكتاب
صلاته بصلاة الإمام، وإن أدرك المسبوق في الثالثة إما في القيام، أو في الركوع كان مدركًا لركعة من الجمعة؛ لأن الثالثة محسوبة للإمام، وإذا سلم الإمام قام وصلى ركعة.
وإن كان الإمام ترك السجدة الثانية، فينظر في المسبوق إن أدركه في الثانية، وصلى الأخرتين معه، كما فعل الإمام حصلت له ركعة من الجمعة، وإذا سلم الإمام قام [وصلى] ، وقضى ركعة، ولا يجعل مدركًا ركعة ملفقة؛ لأن أفعال الإمام في الثالثة لاغيةٌ إلا سجدة، وتجعل تلك السجدة كأنه سجدها في الثانية، والركعة الملفقة أن تكون أفعال الإمام كلها محسوبة، غير أن المأموم أتى ببعض الركعة معه في الأولى، وبالبعض في الثانية، وإن أدركه المسبوق في الثالثة، فاقتدى به جاهلًا حصلت له ركعة من الظهر؛ لأن أفعال الإمام في هذه الركعة غير محسوبة إلا سجدة.
أما إذا لم يدرِ الإمام أنه نسي السجدة من الأولى، أو من الثانية، فيأخذ في حق المسبوق بأسوأ الأحوال، وهو أنه ترك من الثانية حتى أنه إن أدرك في الثانية يحصل له الركعة من الجمعة، وإن أدرك في الثالثة فركعة من الظهر.
فصلٌ: [في خروج الوقت في الجمعة]
إذا خرج الوقت في خلال صلاة الجمعة، يجب أن يتمَّها ظهرًا.
وعند أبي حنيفة: تبطل صلاته.
وعند مالك: إن صلى ركعة في الوقت أتمَّها جمعة كالمسبوق إذا صلى ركعة مع الإمام أتمها جمعة.
قلنا: لأن جمعة المسبوق تنبني على جمعة كاملة، وهي جمعة الإمام.
وإذا شك في خروج الوقت، نظر إن شك قبل الشروع في الصلاة، يجب أن يصليها ظهرًا.
وإن شك في خلالها فقد قيل: يتمها جمعة؛ لأن الأصل بقاء الوقت، وصحة الفرض. وقيل: يتمها ظهرًا، كما لو شك قبل الشروع في الصلاة يصليها ظهرًا، ولو وقع له هذا الشك