الصفحة 972 من 3626

وإن قلنا: البعير هو الأصل؛ فيجوز، وإن أخرجه من عشر يكون تبرعًا بثلاثة أخماسه، وإن أخرجه من خمسة عشر يكون متبرعًا بخمسيه، وإن أخرج من عشرين يكون متبرعًا بخمسة. وإن كانت إبله كلها كرامًا، لا يؤخذ نوع دونها؛ كما لا يؤخذ من اللئام كريمة وإن كانت كلها كبارًا من جهة السن؛ بأن كانت فوق الجذاع والثنايا -ليس له أن يأخذ منها - واحدة، إلا أن يتبرع رب المال. فإن لم يتبرع يجب عليه أن يحصل السن التي وجبت عليه.

وإذا كانت ماشيته كلها أو بعضها إناثًا - لا يجوز أخذ الذكر في الزكاة، إلا في موضع وردت السنة به. وهو أخذ التبيع من ثلاثين من البقر، وأخذ ابن اللبون بدل بنت المخاض من خمسة وعشرين من الإبل؛ لما روي عن أنس؛ أن أبا بكر - رضي الله عنه -كتب له فريضة الصدقة التي أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم:"ولا يخرج من الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيسًا إلا ما شاء المصدق".

والواجب فيما دون خمس وعشرين من الإبل الشاة، وهل يجوز إخراج شاة ذكر؛ سواء كانت إبله ذكورًا، أو إناثًا؟ فيه وجهان:

أحدهما: لا يجوز؛ كالشاة في أربعين من الغنم، وكسائر أسنان الإبل كلها إناث.

والثاني: يجوز؛ لأن الشرع أوجب شاة، ولم يفصل بين الذكر والأنثى؛ كالشاة في الأضحية، كذاك في الجبران إذا كان المعطي رب المال هل يجوز أن يعطي شاة ذكرًا؟ فيه وهان. ويجب من الضأن الجذعة، ومن المعز الثنية، ولا تجوز الجذعة من المعز، ولا تجب الثنية من الضأن، إلا أن يتبرع رب المال، ولا يختص بشاة بلدة حتى لو كانت غنمه معزًا، له أن يشتري جذعة من الضأن، أو ضانًا له، يشتري ثنية من المعز للزكاة. وإن كانت ماشيته كلها ذكورًا يأخذ منه الذكر، إذا كان لا يؤدي إلى التسوية بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت