الصفحة 11 من 2344

(فمن أحب) وفي نسخة: أراد (استحضارَ مسائل الهداية) ضبطًا. وفي نسخة: أحبَّ ضَبْطَ مسائِلِ الهداية (فعليه بحفظ «الوقاية» ) ربطًا، (ومَنْ أعجله الوقتُ) أي لم يَسَعْهُ حِفْظُه في مقام الرعاية (فليصرف إِلى حفظ هذا المختصر) المسمى بالنُّقاية (عِنان العناية) أي لجام الاهتمام في الغاية (إِنه) أي الله سبحانه (ولي الهداية) وهي: ضِدُّ الضَّلالة والغَوَاية. وقيل: الضميرُ إلى المختَصَر، والهداية إمَّا اسمُ الكتاب، والمعنى أنَّ المختَصَر متولِّي أمْر «الهِدَاية» ، بمعنى أنه يَحْصُل منه ما يَحْصُل من مسائل «الهداية» . وإمَّا معناه اللغوي، أي هذا المختَصَرُ يَهدِي إلى علِمِ الفِقه لأرباب البِداية. والله تعالى أعلم.

كتاب الطهارة

(كتابُ الطهارةِ) أي جِنسها، وافتَتَح بها لأنها مفتاحُ الصلاة التي هي أمُّ العبادات المقدَّمةُ على المعاملات، مع ما في الطهارة من الإِيماء إلى النزاهة الباطنيَّة، عن الاعتقادات الرديَّة، والأخلاق الدنيَّة.

والكتابُ مصدرٌ بمعنى المفعول، واصطلاحًا: طائفةٌ من المسائل إما في الفروع وإما في الأصول. والطهارةُ لغةً: مجرَّدُ النظافة، وشرعًا: النظافةُ عن الحدَث أو الخَبَث. وسبَبُ وجوبِها إرادةُ الصلاة وما يُشابهها مما لا يصِحُّ وجوبُه بدونها. وشَرْطُه الحَدَثُ أو الخَبَث.

(فَرضُ الوُضوء) بضمّ الواو: الفعلُ المخصوص، مشتقٌّ من الوَضاءة وهي: النَّقاوة. وبفتحها: الماءُ المُعَدُّ له. وقدَّمَه على الغُسْل لأنَّ الحاجة إليه أكثر، ولأنَّ محلَّه جزءٌ من محلّ الغُسل، ولأنه تعالى قَدَّمَهُ عليه.

والفرضُ عندنا: ما لَزِمَ فعلُه بدليلٍ قطعي، وحُكمهُ، أن يَستحِقَّ فاعلُه الثوابَ، وتاركُه العقابَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت