الصفحة 1303 من 2344

وأما العِشاء بكسر العين فيراد به ما بعد الظهر، لما في الصحيحين من رواية أبي هريرة: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشاء، وفُسِّرت بأنها الظهر في بعض الروايات. وفي «شرح الطحاوي» للإِسبيجابي: وقت الغداء من طلوع الشمس إلى وقت الزوال، ووقت العشاء منه إلى أن يمضيَ أكثر الليل، ووقت السّحور من مُضي أكثره إلى طلوع الفجر، ثم قال: هذا في عرفهم، وأما في عرفِنَا: فوقت العِشاء من بعد العصر. انتهى. ولا يَبعُد أن يحمل يمين كل أحد على ما عُرِف من عادته، إذ قد يَختلفُ العُرف فيما بين أهل بلدته. ولو أكل اللقمتين أَو أكثر لا يحنث، حتى يأكل أكثر من نصف الشِّبَع، وبه قال الشافعي.

(وفي: إن لبِستُ، أو أكلت، أو شربت، ونوى عينًا) أي ثوبًا معينًا، أو طعامًا معينًا، أو شرابًا معينًا (لم يُصدَّق أصلًا) أي لا قضاءً ولا دِيَانة. وقال الشافعي: يُصدَّق ديانة وهو رواية عن أبي يوسف، ومختار الخَصَّاف. (ولو ضَمّ ثوبًا) في إن لبستُ (أو طعامًا) في إن أكلت (أو شرابًا) في إن شربت (دُيّن) أي صُدِّق دِيَانة، لأن النَّكرة في حيز الشرط تَعم، فتصح نية التخصيص، ولا يُصدَّق قضاءً لأنه نوى خلاف الظاهر، وهو العموم، وفيه تخفيف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت