الصفحة 1306 من 2344

(وخاتمَ ذهبٌ حَلْي) بفتح وسكون: ما يُلبس للزينة، وجمعه حُلِيّ بضم فكسر فتشديد ياء. فحنث بلبسه إذا حَلَفَ لا يَلبَسُ حُلِيًا، لأنه لا يُستعمل إلا للتزين، ولذا لا يحلُ للرجل، فكان كاملًا في معنى الحُلي، فدخل تحت اسمه (لا خاتَم فضة) أي ليس خاتم الفِضة بِحُلي، لأنه يُستعمل لغير التزيُّن، ولهذا حلّ للرجال، فلم يكن كاملًا في معنى الحُلي، فلم يدخل في مطلق اسمه. وفي «جامع قاضيخان» : قال مشايخنا إذا كان خاتم الفضة مصنوعًا على هيئة خاتم الرجال، بأن لم يكن فيه فص، حتى لو كان فيه فص حنث. انتهى. ولعله مقيدٌ بِفَصَ فيه زينة، وإلا فقد ثبت في شمائل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن خاتَمه له فَصٌّ.

(وعندهما) وكذا عند مالك والشافعي وأحمد (عقدُ لؤلؤٍ) وياقوتٍ، وَزَبَرْجَدٍ، وزُمُردٍ وبَلَخْش (لم يُرصّع) أي لم يركب بذهب وفضة (حُليّ) يحنث بلُبْسه إذا حلف لا يَلبَس حُليًا (وبه يُفْتَى) لأن التَّحلي به على الانفراد معتاد، ولقوله تعالى: {وتَسْتَخْرِجونَ منه حِلْيَةً تلبَسُونَها} . وإنما يُستخرج من البحر اللؤلؤ. وقال أبو حنيفة: لا يَحنث، لأن العادة لم تَجْرِ بالتحلِّي باللؤلؤ ونحوه إلا مرصَّعًا، والمعتبر في اليمين العُرف لا الحقيقة. ولعل هذا اختلافُ عصر وزمانٍ لا حجةٍ وبرهان، فكان في زمانه لا يُتَحلَّى به إلا مرصعًا، وفي زمانهما تُعورِف التحلي بالسَّاذج منه كالمُرَصَّع، ولهذا كان المفتى به قولهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت