الصفحة 1309 من 2344

(أو) إلى (الصفا والمروة) أو بقعة أخرى من الحرم كالمُزدلفة، وعرفات ومنى باتفاق أئمتنا. وبه قال مالك لما تقدم. وقال الشافعي وأحمد وأَصْبَغ من المالكية: يلزمه المشيُ إليها بحج أو عمرة. ولو نَذَر المشي إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى المسجد الأقصى لا شيء عليه، وهو قول الشافعي في «الأم» . وقال مالك وأحمد: ينعقد نذره، وهو قول الشافعي، لقوله صلى الله عليه وسلم «لا تُشدّ الرِّحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا» . ولنا أنهما لا يُقصدَان بالنُّسك، فأشبها سائر المساجد. والمقصود من الحديث تخصيص القُربة وفضيلتها في هذه المساجد.

(ولا يَعتِق) عند أبي حنيفة وأبي يوسف (عبد قيل له) أي قال السيد له: (إن لم أحجّ العامَ فأنت حر) ثم قال السيد: حججت، وأنكر العبد وأتى بشاهدين (فَشَهِدا بِنَحْرِهِ) أي بأن السيد نحر أضحية (بكوفة) وقال محمد: يعتق، لأن هذه شهادة قامت على أمر معلوم وهو التضحية، ومن ضرورته انتفاء الحج، فيتحققُ الشرط. ولهما: أن هذه شهادة على النفي، فلا تقبل، كما شهدا أنه لم يحج.

(وحَنِثَ بصومِ سَاعةٍ) ثم أفطَرَ (في: لا يصوم) لوجود الشرط وهو الإمساك عن المفطرات مع النية على قصد التقرب، فإذا أصبح صائمًا فقد وجد ذلك. ولذا يقال: صام فلان ساعة ثم أفطر. ووجود الإفطار بعد ذلك لا يرفع الحِنْث المتقرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت