الصفحة 1315 من 2344

(و) حَنِثَ (في: لا يكلم هذا الشاب فكلَّمه) وقد صار (شيخًا) أو كهلًا، لأن الوصف المذكور ليس بداعٍ إلى اليمين، ولا يَصلُح مانعًا من الكلام، فيلغو ويتعلق اليمين بالذات.

(و) حَنِثَ (في هذا حر إن بعته) مشيرًا إلى عبده، فعتق ببيعِهِ بيعًا فاسدًا، أو موقوفًا، أو بالخيار لنفسه، وبه قال مالك والشافعي في وجه، لوجود شرط العتق الذي هو البيع. وقال أحمد: لا يعتق. وأما إن باعه بيعًا لازمًا أو باطلًا لم يعتق. أما في الباتِّ فلأنه كما تم البيع زال الملك، (والجزاء لا ينزل في غير الملك) ، وأما في الباطل فلعدم الشرط وهو البيع، إذ الباطل ليس ببيع. (أو) هذا حرٌّ إن (اشتريته، إن عقد) شِرَءاه (بالخيار) لنفسه، وبه قال أحمد والشافعي في وجه. وقال مالك: لا يعتِق وهو وجه في مذهب الشافعي.

(و) حَنِثَ (في إن لم أبعه فكذا، فأعتق أو دبَّر) لأن الشرط قد تحقق وهو عدم البيع لفوات محله، كما لو مات الحالف أو العبد، ولا خلاف فيه على الصحيح. (و) حَنِثَ (بفعل وكيلِهِ في حَلِفِ النكاح، والطلاق، والخُلع، والعِتقِ، والكتابةِ، والصلحِ عن دمِ عمدٍ، والهبةِ، والصدقة، والقرْضِ، والاستقراض، والإيداعِ، والاستيداعِ، والاستعارة، والإعارة، والذبح، وضرب العبد، وقضاءِ الدين وقبضه، والبناءِ، والخياطة، والكِسوة، والحمل) لأن ما كان من هذه الأشياء حكميًا أي غير حسي، كان الوكيل فيه سفيرًا ومعبِّرًا، ولذا لا يُستغنى عن إضافتها إلى الموكِّل، ولو باشَرَه بغير إِذنه لا ينفذ عليه، فصارت مباشرة الوكيل كمباشرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت