الصفحة 1317 من 2344

(ولا) يحنث (في) حلفه (لا يتكلمُ فقرأ القرآن، أو سبح، أو هلل، أو كبر في صلاته) اتفاقًا (أو خارجها) وهو اختيار شيخ الإسلام خواهر زاده وقول أحمد، لأنه لا يُعد متكلمًا في العُرف بل قارئًا. والقرآن كلام الله تعالى، قال الله تعالى: {حتى يسمعَ كلامَ ا} أو مسبحًا أو مهللًا، أو مكبِّرًا. ولا في الشرع، لقوله صلى الله عليه وسلم «إنَّ الله يُحدِث من أمره ما يشاء، وإنّ مما أحدثَ أنْ لا يُتَكلَّم في الصلاة» . متفق عليه. واختار القُدُوري: أنه إذا قرأ في الصلاة لا يحنث، وإذا قرأ خارجها يحنث. وقال الشافعي: لا يحنث بقراءة القرآن في الصلاة وخارجها، ويحنث بالتسبيح، والتهليل، والتكبير في الصلاة وخارجها.

(ويوم أُكَلِّمُه) محمولٌ (على المَلَوين) أي الليل والنهار لما تقدم في كتاب الطلاق من أن اليوم إذا قُرِن بغير ممتد يُراد به مطلق الوقت، ومنه قوله تعالى: {ومن يُولِّهم يومئذٍ دُبُرَه} (وصحَ نِيَّةُ النهار) دِيَانةً وقضاءً، لأنه نوى الحقيقة المستعملة. وعند أبي يوسف: لا يصح قضاءً، لأنه نوى التخصيص في كلامه، وفيه تخفيفٌ عليه. (وليلة أُكَلِّمُه على الليل) خاصة، لأن الليل ضد النهار، قال الله تعالى: {وهو الذي جَعَلَ اللَّيْل والنَّهار خِلْفَةً} والنهار مختصٌ بزمانِ الضوء، فيكون الليلُ مختصًا بزمان الظلمة. (وإلا أنْ للغاية كحتّى) لأن حقيقة «إلا» للاستثناء وهو متعذر فيها هنا مع أن لعدمِ مجانسةِ ما بعدها لما قبلها، وبين الاستثناء والغاية مناسبة من حيث إِن ما بعدهما مخالفٌ لما قبلهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت