الصفحة 1348 من 2344

(وَشِرَاءِ عبْدَيْنِ) وكذا بيعهما (بالْخِيَارِ في أحَدِهِمَا، صَحَّ إنْ فَصَّلَ) البائع (الثَّمَنَ وَعَيّنَ مَحَلَّ الخِيَار) لأنّ المبيع معلومٌ، والثَّمن معلومٌ. قيّد بالعبدين، لأنّ شراء الكَيْلِيّ والوَزْنِيّ، أو العبد الواحد على أنّه بالخيار في نصفه جائز، سواء فصّل الثمن أو لم يفصّل، لأنّ النّصف من الشيء الواحد لا يتفاوت.

(وَفَسَدَ البَيْعُ في الأَوجُه البَاقِيَةِ) وهي ما إذا لم يفصّل الثَّمن ولم يعيّن محل الخيار، أو فصّل ولم يعّين، أو عيّن ولم يفصّل، لجهالة الثَّمن والمبيع في الأول، وجهالة المبيع في الثاني، وجهالة الثَّمن في الثّالث.

(وَعَبْدٍ مَشْرِيًّ) كمَرْمِيّ اسم مفعول من الشراء. وفي نسخة: مشترىً. (بِشَرْطِ كَتْبِهِ) أي بشرط أنه كَاتِبٌ (وَلَمْ يُوجَدْ) الشَّرط، (أَخَذَ) المشتري ذلك العبدَ (بِثَمَنِهِ أوْ تَرَكَ) وهو قول الشّافعيّ، لأن الكِتَابة وصفٌ مرغوبٌ فيه، فيُسْتَحَقُّ بالشرط، ويثبت بفواته الخيار للمشتري، لأنه لم يرض بالعبد دونه، ويُكْتَفَى بأدنى ما يُطْلَقُ عليه اسم الكاتب لوجود الشرط. نصّ عليه محمد في «الزيادات» ، وهو قول الشّافعي.

(وَيُوَرَّثُ خِيَارُ التَّعْيِيِنِ و) خيار (العَيْبِ) أي يثبت كل منهما ابتداء لوارثٍ: هو له ـ لاستحقاقه ـ المطالبةُ بعده. (لاَ الشَّرَطِ) أي لا يورّث خيار الشرط، (و) لا خيار (الرُّؤْيَةِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت