الصفحة 1373 من 2344

والفرق بين الباطل والفاسد: أنّ الباطل هو الذي لا يكون صحيحًا بأصله (وذلك لفوات ركنه، فلا يفيد المِلْك أصلًا) ، والفاسد هو الذي يكون صحيحًا بأصله لا بوصفه، فيفيد الملك بالقيمة عند القبض. وفي «الإيضَاحِ» : لو نفي العوض وقال: بعتك هذا بغير ثمنٍ، يبطل، ولو قال: بعتك هذا، وسكت عن الثمن، يفسد، لأنّ البيع يقتضي المعاوضة، فعند السكوت يحمل على قيمته، فصار كأنه قال: بعته بقيمته، وهي مجهولة فيفسُد.

(وَ) بَطَل (بَيْعُ قِنٍ ضُمَّ إلى حُرّ وَ) بيع (ذَكِيَّةٍ) أي مذبوحة شرعية (ضُمَّتْ إلى مَيْتَةٍ) حتف أنفها. وأمّا التي خُنِقَتْ أو جُرِحَتْ في غير موضع الذّبح كما هو عادة بعض الكفّار، وذبائح المجوس فمالٌ، إلاّ أنها غيرُ متقوّمةٍ كالخمر والخنزير (وَإنْ سَمَّى ثَمَنَ كُلَ) وهذا عند أبي حنيفة، وقول الشَّافعي، وروايةٌ عن أحمد. وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله: إن سمّى ثمن كلّ واحدٍ منهما جاز في القِنِّ والذَّكَيَّةِ، وإلاّ فلا. وبه قال الشَّافعيّ في قولٍ، وأحمد في روايةٍ. ومتروك التّسمية عامدًا كالميتة عندنا، لأنّ حرمته منصوصٌ عليها، فلا يجوز العقد فيما ضُمَّ إليه، ولا ينفذ بيعه بالقضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت