فهرس الكتاب
(وصَحَّ) البيع (في قِنَ ضُمَّ إلى مُدَبَّرٍ) أو أم ولدٍ أو مُكاتَبٍ. وقال زُفَرُ: لا يصحّ. (أوْ) ضُمَّ (إلى قِنِّ) شخصٍ (غَيْرِهِ) أي غير البائع (بِحِصَّتِهِ) أي حصّة القِنّ من الثمن. وعند زُفَر: لا يصحّ. (كَمِلْكٍ) أي كما صحّ بيع ملك (ضُمَّ إلى وَقْفٍ) وقيل: لا يصحّ في الملك، وهو عند مالك، والشّافعيّ في قولٍ، وأحمد في رواية، لأنّ الوقف محرّر عن المِلْك والتمليك، فصاركقِنّ ضُمَّ إلى حرّ. وفي «نوادر الفقيه أبي اللَّيْثِ» : والأصحّ أنّ البيع يجوز في الملك لأنّ الوقف مالٌ، ولهذا ينتفع به انتفاع الأموال، وإنّما لا يباع لأجل حقَ تعلّق به، وذلك لا يوجب فساد العقد فيما ضُمَّ إليه، كالمُدَبَّر ونحوه، بخلاف المسجد، حيث يبطُل العقد فيما ضُمَّ إليه لأنّه ليس بمالٍ، ولهذا لا ينتفع به انتفاع الأموال، فصار كالحرّ.
(وَفَسَدَ بَيْعُ العَرْضِ بَالخْمَرِ) ونحوها مما هو مالٌ غير متقوَّم (وَعَكْسُهُ) وهو بيع الخمر ونحوها بالعَرْضِ. في «شرح الوقاية» : أي البيع فاسدٌ في العَرْضِ حتّى يجب قيمته عند القبضِ، ويُملك هو بالقبض، لكن البيع في الخمر باطلٌ حتّى لا يملك عين الخمر.
(ولاَ يَجُوزُ بَيْعُ المُبَاحَاتِ قَبْلَ أنْ تُمْلَكَ) لأنّها وقت البيع غير مملوكةٍ للبائع. (وَ) لا بيع (مَا لاَ قُدْرَةَ عَلَى تَسْلِيمِهِ إلاّ بِحِيلة) كسمك لم يُصَد، أو صِيْدَ وأُرْسِل، وهو لا يعود، فلو قبضه البائع وسلمه قالوا: ينبغي أن يكون على الروايتين في تسليم الآبق بعد بيعه، بناءً على أنّه باطلٌ أو فاسدٌ.