الصفحة 1383 من 2344

(وَلاَ) بيع (أجْزَاء الخِنْزِيرِ) لنجاسة عينه، فلا يصحّ بيع شيء منه إهانةً له كالخمر (إلاّ شَعْرَهُ) لِيُنتفعَ به للخرز للضرورة. (ولا) بيع (جِلْدِ المِيْتَةِ قَبْلَ دَبْغِهِ) لحرمة الانتفاع به لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تنتفعوا من الميتة بإهابٍ» وهو اسم لغير المدبوغ، وأمّا بعد الدبغ فَيُبَاعُ ويُنْتَفَعُ به لطهارته، لِمَا في «صحيح مسلم» عن ابن عبّاس قال: تُصُدِّقَ على مولاةٍ لِميمُونةَ بشاةٍ فماتت فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «هَلاّ أخذتم إهابَها فدبغتموه فانتفعتم به» . فقالوا: إنها ميتةٌ. فقال: «إنّما حَرُمَ أكْلُهَا» .

(وَلاَ) بيع (دُودِ القَزِّ) بتشديد الزاي، لأنه من الهوام كالزّنبور والحيّة والعقرب، (ولا) بيع (بيضه) لأنه غير منتفع به باعتبار ذاته بل باعتبار غيره، وذلك معدوم في الحال، وفي وجوده خطر في المآل. (خِلاَفًا لَهُمَا) قال محمد: يجوز بيع دود القز وبيضه، وهو قول (مالك) والشَّافعي وأحمد، واختيار الصدر الشهيد، وعليه الفتوى اعتبارًا بالعادة. وقال أبو يوسف: يجوز بيع دود القز إن ظهر فيه القز تبعًا له وإلاّ لا، واضطرب قوله في بيض الدُّود.

(ولا) بيع (العُلْوِ بَعْدَ سُقُوطِهِ) بأن كان عُلْوٌ لرجلٍ وسُفْلٌ لآخر، فسقطا أو سقط العُلْوُ وبَقِيَ السُفْلُ فباع صاحب العُلْوِ موضع العُلْوِ لأنّ هذا البيع لم يصادف المحل، لأنّ محل البيع المال، والثابت لصاحب العُلْوِ بعدالانهدام حقّ التَّعلّي، وحقّ التّعلّي ليس بمالٍ لأنه يتعلّق بهواء السّاحة، وهو ليس بمالٍ. قيّد ببعد السقوط لأن بيع العُلْوِ قبل السُّقوط جاز باعتبار البناء القائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت