الصفحة 1406 من 2344

(وشَرْطُهُمَا) أي المُرَابَحِةِ والتّوْلِيَةِ، وكذا الوضيعة (شِرَاؤُهُ) أي شراء البائع المبيع (بِمثْلِيّ) أي كيليّ، أو وزنيّ، أو عدديّ متقارب، (وَلَهُ) أي للبائع (ضَمُّ أجْرَةِ القِصَارَةِ وَالحَمْلِ وَنَحْوِهِمَا) أي نحو القِصَارة ممّا زاد في عين المبيع، ونحو الحمل مما زاد في قيمته، لأنّ ما زاد في عين الشيء أو في قيمته ملحقٌ به. وإنّما كان الحمل مما يزيد في قيمة المبيع، لأنّ القيمة تختلف باختلاف المكان فيضمّ أجر الفَتْل والطِّرَاز والصَّبْغ والغسل والخياطة ونحوها. والأَصل أَنَّ ما جرى عُرْف التجّار على إِلحاقه برأس المال يُلحق به، وما لا فلا. وأَما أُجرة الدَّلاّل فلا تضم اتفاقًا، وتضم نفقة المبيع وكسوته لا نفقة المشتري على نفسه في سفره من وقت شرائه للمبيع. وقيّد بالأُجرة لأَنه لو فعل القصارة أو الحمل أَو نحوهما بيده لا يُضم.

(وَيَقُولُ: قَامَ عَلَيّ بِكَذَا) ولا يقول: شريت بكذا، تحرّزًا عن الكذب، إذ المُشْتَرى به ما ذُكِرَ ثمنًا في العقد. (( فَإنْ ظَهَرَ خِيَانَتُهُ في المُرَابَحَةِ ) )بإقرار البائع أو بالبينة أو بنكوله عن اليمين وقد ادّعاها المشتري (أَخَذَهُ) أَي المبيع (بِثَمَنِهِ) كلّه (أوْ رَدَّهُ) بالفسخ.

(وَ) إنْ ظهر له خيانةٌ (في التَّوْلِيَةِ حُطَّ) قَدْر الخيانة من الثَّمن ولا يُفْسَخ، هذا عند أبي حنيفة، (وَعِنْدَ أبِي يُوسُفَ حُطَّ فِيهِمَا) أي في المُرَابَحَةِ والتَّوّلِيَةِ، وهو قول الشّافعي في «المختصر» وأحمد (وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ) وهو قولٌ للشَّافعيّ (خُيِّرَ فِيهِمَا) بين الأخذ بكل الثَّمن والفسخ. ولو اشترى بألفٍ مؤجَّلَةٍ، وباع بربح مئة، أو باع توليةً بلا بيانٍ، خُيِّرَ المشتري بين أخذه بكلّ الثَّمن وبين رَدّه اتفاقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت