الصفحة 1413 من 2344

(وَلاَ يَجُوزُ) بيع (الكَيْلِيّ بِمْثِلِهِ إلاّ مُتَسَاويًا كَيْلًا) وإن تعارفوا فيه الوزن، (وَ) لا (الوَزْنِيّ) بمثله(إلاّ متساويًا وَزْنًا

)وإن تعارفوا فيه الكيل، وهذا عند أبي حنيفة ومحمد، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عُبَادة: «مِثْلًا بمثلٍ، سواءً بسواءٍ» . ووجه الدّلالة: أنه صلى الله عليه وسلم شرط في جواز بيع المَكِيل بجنسه، والموزون بجنسه المساواة بما اعتبر فيه من القدر، وحصول المساواة بغير ذلك لا تعرف بها المساواة في ذلك، فلا يجوز، كما لو باع مجازفةً. ويكفي التَّعيين في بيع المال الرِّبَوي بمثله، ولا يُشْتَرَطُ التَّقابض قبل التَّفرق عندنا، وشرَطه مالك والشافعيّ كالصَّرْف لِمَا روينا من قوله: «يدًا بيد» . والمراد به القبض، وإنما كنّى عنه بها لأنها آلته. ولأنّه المراد في النقدين، فكذا في غيرهما. ولأنّه إذا لم يقبض في المجلس يتعاقب القبض، وللنقد مَزِيّة على غيره، فتتحقق شبهة الرِّبا، وهي مانعةٌ كالحقيقة، كما في الحالّ والمؤجَّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت