الصفحة 1436 من 2344

ولو أسلم في الثَّمن بأن أسلم حنطة أو عروضًا في أحد النّقدين يكون باطلًا عند ابن أبَان، وبيعًا صحيحًا بثمنٍ مؤجّلٍ عند أبي بكر الأعْمَش حملًا لكلام العاقلين على الصِّحة، وهو إنّهما قصدا مبادلة الحنطة بالدّراهم. وقول ابن أبَان أصحّ، لأن المعقود عليه هو المُسْلَم فيه. وهذا الخلاف إذا اسلم غير شيءٍ من النقدين في أحدهما، وأمّا إذا أسلم أحدهما في الآخر، فإنه لا يجوز بالإجماع، لأنّ القدر بانفراده يحرّم النَّسَاء.

(والمَذْرُوعِ) أي وكالمذروع (كالثَّوْبِ مُبَيِّنًا طُولَهُ وَعَرْضَهُ وَرُقْعَتَهُ) أي رِقته وغِلَظه، لأنَّ مقدار المالية في الثياب يعلم بذكر هذه الأشياء، والتّفاوت بغيرها يسير فلا يضرّ، لأنه لا يُفْضي إلى المنازعة المانعة من التسليم والتسلّم، وهذا في غير الحرير. وأمّا في الحرير، فلا بدّ فيه من ذكر الوزن أيضًا، لأنّ قيمة الثوب منه يختلف باختلاف وزنه. وفي «المُجْتَبَى» : والقياس أنّه لا يجوز السَّلم في المذروعات لتعذّر ثبوتها في الذِّمة، ولهذا لا يضمن بالمثل في الاستهلاك كالجواهر، لكن تُرِكَ ذلك بإجماع الفقهاء. وفي «الخُلاَصَة» : ولو أطلق ذكر الذِّراع فله ذراعٌ وسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت