الصفحة 1437 من 2344

(وَالمَعْدُودِ) أي وكالمعدود (مُتَقَارِبًا) وهو ما لا يتفاوت آحاده في القيمة ويُضْمَنُ بالمثل كالجوز والبيض، لأنّهما معلوما القَدْرِ بالعدد، والتّفاوت بين آحادهما بالصغر والكبر ساقط الاعتبار فيما بين النّاس. قيّد بالمتقارب لأنّ المتفاوت كالبطيخ والرمان والسَّفَرْجَل لا يصحّ فيه السلم عددًا لتفاوت آحاده في القيمة (فَيَصِحُّ) السَّلم (في السَّمَكِ) أي في الصِّغار واخْتُلِفَ في الكبار (المَلِيحِ) أي الذي قُدِّدَ ومُلِّحَ، وإنَّما يصحّ السَّلم فيه بالوزن لا بالعدد، لتفاوت آحاده بالكبر والصغر. قيّد بالمليح لأنّ الطّري لا يصحّ السّلم فيه في غير حينه، لأنّه منقطعٌ من أيدي النّاس حتى لو كان في حينه جاز السَّلم فيه. وقيل: لا فرق بين الطَّريّ والمَلِيح. وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى: لا يصح فيهما.

(لاَ في الحَيَوَانِ) أي لا يصح السّلم في الحيوان، وهو قول الثَّوْرِيّ والأَوْزَاعِيّ، وقال الشّافعيّ وأحمد: يصحّ، وهو قول مالك إلاّ في الخَلِفاتِ ـ وهي: الحوامل من النُّوق ـ فإنّها مجهولةٌ لِمَا روى أبو داود في ( «سننه» ، وأحمد بن حنبل) في «مسنده» ، والبزَّار في «مسنده» ، والحاكم في «مستدركه» ، وقال: صحيحٌ على شرط مسلم ـ عن عبد الله بن عمرو أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أنْ يجهّز جيشًا فَنَفِدَتْ الإبل. فأمره أن يأخذ من قلائص الصّدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت