الصفحة 1446 من 2344

لكن الصحيح أنه بيعٌ (فَيُجْبَرُ الصَانِعُ عَلَى العَمَلِ) ولو كان مواعدة لما أجبر (وَلاَ يَرْجِعُ الآمِرُ) عنه، ولو كان مواعدة لكان له الرّجوع.

(والمَبِيعُ) في الاستصناع هو (العَيْنُ لا عَمَلهُ) أي عمل الصانع. وقال أبو سعيد الَبرْدَعِي: عمله، نظرًا إلى أن الاستصناع مشتقٌ من الصنع وهو العمل. وقد أشار المصنف إلى ما يدلّ من الفروع على أنّ المبيع في الاستصناع العينُ بقوله:

(فَلَوْ جَاءَ بِمَا صَنَعَهُ غَيْرُهُ) قبل العقد أو بعده، (أوْ) بما صنعه (هُوَ قَبْلَ العَقْدِ) الظرف متعلقٌ بـ: «صَنَعَهُ» المقدّر (فَأَخَذَ) الآمر العين (صَحَّ) ولو كان المعقود عليه عمله لم يصحّ وبقوله: (ولا يَتَعَيَّنُ لَهُ) أي للآمر (بِلاَ اخْتِيَارِهِ) إذ الذي يدخله خيارُ الرُّؤية بيعُ العين لا بيع العمل (فَصَحَّ) للصانع (بَيْعُهُ قَبْلَ رُؤْيَةِ الآمِرِ) أي المستصنع لعدم تعيّنه حينئذٍ، لأن تعيّنه باختيار الآمر، واختيار الآمر بعد رؤيته. ولا يثبت للمستصنع خيار الرّؤية إذا جاء به الصانع على الصفة المشروطة عند أبي حنيفة خلافًا لهما.

مَسَائِلُ شَتَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت