الصفحة 1458 من 2344

(فَإِذَا طَلَبَ) الشفيع عند القاضي (سَأَلَ القَاضِي الخَصْمَ) عن ملك الشفيع ما يشفع به، فإن أنكر الخصم أنه مِلْكه كلّف القاضي الشفيع بإقامة البيّنة على أنه ملكه. وقال زُفَر ـ وهو رواية عن أبي يوسف ـ لا يكلّف على ذلك، لأنّ اليد دليل الملك. فإن عجز الشفيع عن إقامة البيّنة استحلف القاضي الخصم عند أبي يوسف أنّه ما يعلم أنّ الشفيع مالك لما يطلب به الشفعة، (وعند محمد استحلفه على البتات، فيحلف بالله ما الشفيع بمالكٍ لِمَا يطلب به الشّفعة) .

(فَإنْ أَقَرَّ) الخصم (بِمِلْكِ) الشفيع (مَا يَشْفَعُ بِهِ أوَ نَكَلَ) الخصم (عَنِ الحَلِفِ عَلَى العِلْمِ) على أحد (القولين) (بأنّهُ) أي الشفيع (مَالِكُهُ) أي مالك لما يشفع، به (أوْ بَرْهَنَ الشَّفِيعُ) على ملكه (لِمَا شفع، ثبت ملكه لما) يشفع به وحينئذٍ (سَأَلَهُ) أي القاضي الخصم (عَنِ الشِّرَاءِ) فإن أنكر، أَمَر القاضي الشفيع بإقامة البينة، فإن عجز الشَّفيع عن البينة استحلف الخصم إن كان المشتري: بالله ما اشتريت هذه الدّار، وإن كان البائع: بالله مابعت هذه الدّار (فَإِنَّ أقَرَّ) الخصم (بِهِ) أي بالشّراء (أوْ نَكَلَ عِنِ الحَلِفِ أوْ بَرْهَنَ الشَّفِيعُ) على الشِّراء (قَضَى) القاضي (لَهُ) أي للشفيع (بِهَا) أي بالشُّفعة لثبوتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت