فهرس الكتاب
وإنْ كانت حِصة ما اسْتُوْفي مِنْ العَمَل معلومةً، سواء عمِل في غير بيت المستأجر، أَو في بيته على ما في «التجريد» ، و «الهداية» ، ويطلبه القَصَّار والخَياط بعد الفراغ لو عمل في بيته. ثُم رجع وقال: إِنْ وقعت الإِجارة على المدة، أَو على قَطْع المسافة يجِب إيفاء الأَجر بحِصَّة ما اسْتُوفِي مِن المنافع إِذَا كان لِما اسْتُوفيَ حِصَّةٌ مَعْلومَةٌ من الأَجَر، ففي الدار يجب الإيفاء يومًا فيومًا، وفي قَطْع المسافة مرحلةً فمرحلةً. وفي الإِجارة التي تنعقد على العَمَل ـ ويبقَى للعامل أثرٌ في العين ـ لا يجِب إِيفاء الأَجر إلاَّ بعد إيفاء العمل كله، ويستحق (حِصَّة) ما خاط لو عمل في بيت المستأجر على ما هو المشهور، كما في «المبسوط» وغيره، فإنه حينئذٍ كالدار والدابة.
(و) للمُؤجِر طلب الأَجر (للخُبْزِ) بالضم ويجوز فتحه (بَعْدَ إِخْرَاجِهِ مِنَ التَّنُّوْرِ) لأَن تمامه بذِلك (فإِذَا احْتَرَقَ) الخبز (بَعْدَما أُخْرِجَ) من التنور من غير فِعْلِهِ (فَلَهُ الأَجْرُ) لوجود تمام العمل. (و) إِذَا احترق (قَبْلَهُ) أَي قبل إِخْراجه مِن التنور (لا) أَي لا أَجر له لعدم وجود تمام العمل. وفي «النِّهاية» : إنَّ رواياتِ الكتب من «المبسوط» ، و «الذخيرة» ، و «المغني» ، و «الجامع» لفخر الإِسلام، و «قاضيخان» ، والتُّمُرْتَاشِي، و «الفوائد الظهيرية» : أَنَّ العامل في بيت المستأجر يستحق الأَجْر بِقَدْر عملِهِ، حتى لو سرَق الثوب فله من الأَجر بِقْدر عمله، لأَنَّ كل جزءٍ من العمل يصير مُسلَّمًا إِلى صاحب الثوب بالفراغ منه. وفي «الهداية» : أَنه لا يستحق الأَجر إِلا بالتَّمَامِ.