الصفحة 1502 من 2344

(وصَحَّ اسْتِئْجَارُ دَارٍ أَوْ دُكَّانٍ) أَو حانوتٍ (بِلاَ ذِكْرِ ما يَعْمَلُ) المستأجِر (فِيْهِ) والقياس أَنْ لا يصْح، لأَن المقصود من الدار والدُّكَّان الانتفاع، وهو قد يكون بالسُّكْنى وقد يكون بوضْعِ الأَمْتِعة، فينبغي أَنْ لا يجوز ما لم يُبَيِّن ما يعمل فيها، كالأَراضي للزراعة، والثياب لِلُّبْس. ووجه الاستحسان أَنَّ العمل المتعارَفَ فيها السُكْنى، والمتعارَف كالمشروط، فينصرف العَقْد إِلى السُّكْنى، بِخلاف الأَرْض والثياب فإِنهما يختلفان باختلاف المزروع واللابس.

(وَلَهُ) أَي للمُستَأجِر في السُكْنَى فيها (كُلُّ عَمَلٍ) للإطلاق، ككسر الحطب، وغَسْلِ الثياب، لأَن السُكْنَى لا تتم (إِلاَّ) بذلك فتكون من توابعها. وفي «المبسوط» و «الذَّخيرة» : إِنَّما يكون له رَبْط الدَّوَابِّ إِذا كان فيها مَوْضعٌ مُعَدٌّ لذلك، وأَما إِذا لم يكن فليس له ذلك. (سِوَى مُوْهِنِ البِنَاءِ) نحو الحِدَادة، والقِصَارة، والطَّحْن بالدَّابة دون اليد، لأن فيه ضررًا ظاهرًا فيتقيَّد العقد بما وراءه دلالةً.

والحاصل: أَن كُلَّ عَملٍ يُفْسِد البناء أَو يُوْهِنُه فذلك لا يصيرُ مُسْتَحَقًّا له بِمُطْلَقِ العَقْدِ إِلاَّ أَنْ يشترط، وما لا يُوْهِنُ فهو مُسْتَحقٌّ بِمُطْلق العَقْد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت