الصفحة 1520 من 2344

(ولا يَضْمَنُ) أَي الأَجِيْر الخَاصّ (ما هَلَكَ في يَدِهِ) بالإِجْماع، (أَوْ بِعَمَلِهِ) المعتاد، وهو قول مالك، وأَحمد، وظاهر مذهب الشافعي. (وإِنْ رَدَّدَ الأَجْرَ بِتَرْدِيْدِ العَمَلِ) بِأَنْ رَدَّدَ بين نوعي عمل، أَو بين دَارَيْن، أَوْ بين مسافتين، أَو حَمْلَتَين على دَابةٍ، كأَنْ قال: إِن خِطْتَ هذا الثوب فارسيًا فَبِدِرْهم، وإِنْ خِطْته رُوميًّا فبدرهمين؛ أَوْ إِنْ صَبَغْته بِعُصْفُر فَبِدِرْهم، وإِنْ صبغته بِزْعْفَران فبدرهمين؛ أَو قال: إِنْ سكنتَ هذه الدار شهرًا فبخمسة، وإِنْ سَكنتَ الأُخْرَى فبعشرة، أَو قال: إِنْ سِرْت على هذه الدابة إِلى الكُوفة فبكذا، أَو إِلى البَصْرة فبكذا، أَو قال: إِن حَمَلتَ عليها إِلى كذا قِنْطَارًا من حديد فبكذا، أَو مِن قُطن فبكذا (يَجِبِ أَجْرُ مَا عَمِلَ) وكذا إِنْ رَدَّدَ بين ثلاثة. وإِن رَدَّدَ بين أَرْبَعَةٍ لم يَصْح. والأَصل في ذلك البيع.

وقال مالك، والشافعي والثَّوْرِي وأَبو ثَوْر: لا يصح العَقْد ويجب أَجْرُ المِثْل إِذا عَمِل وهو القياس، لأنه عَقْد معاوضة لم يتعين فيه العِوض ولا المعوض فلم يصح، كما لو قال: بِعْتُك هذا بِدِرْهم، أَو هذا بِدِرْهَمَيْن. ووجه الاستحسان أَنَّ الإِجارة يجب الأَجْر فيها بالعمل، وعند العمل ما يلزمه من البدل مَعْلُومٌ، فلا تبقى جهالته لا في المعقود عليه ولا في بَدَلِه، بخلاف البيع فإِنَّ الثمن فيهِ يجب بنفس العقد ، فإِذا لم يكن مَعْلُومًَا في العقد يَفْسُد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت