الصفحة 1527 من 2344

(فلو قَالَ) المالك (لِغَاصِبِ دَارِهِ: فَرِّغْهَا وإِلاَّ) أَي وإن لم تفرغها (فَأُجْرَتُهَا كُلَّ شَهْرٍ كذا، فسكت ولم يُفْرِغ يَجِبُ المُسَمَّى) لأَن قوله و: «إِلاَّ فأُجْرَتُهَا كُلَّ شهر كذا» إِيجابٌ معلق على عدم التفريغ، والإِجارة يصح تعليقها بالشرط، وسكوت الغاصب مع عدم تفريغه رضاءٌ بذلك الإِيجاب وقبولٌ له.

(وصَحَّ الإِجارَةُ، وفَسْخُهَا، والمُزَارَعَةُ، والمُسَاقَاةُ، والوَكَالَةُ، والكَفَالَةُ، والمُضَارَبَةُ، والقَضَاءُ، والإِمَارَةُ، والإِيْصاءُ، والوَصِيَّةُ، والطَّلاقُ، والعَتَاقُ، والوَقْفُ، مُضَافَةً إِلى) زمان (مُسَتَقْبَلٍ) .

أَما الإِجارة فلأَنها تمليكُ المنافع، وهي تحدث ساعةً فساعة، فتكون مضافةً. وأَما فسخها فمعتبرٌ بها. وأَما المزارعة والمساقاة فكلٌ منهما إِجارة. وأَما الوكالة والمُضاربة فلأَنهما من باب الإِطلاق، كالعتق والوقف، والطلاق. وأَما الكفالة (فإِنها) التزام المال ابتداءً فيجوز إِضافتها وتعليقها بالشرط، كالنذر.

وأَما القضاء فلأنه من باب الإِمارة، وقد قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لما أَمَّرَ زيدَ بنَ حارثة في غزوة مُؤتة: «إِن قُتِل زيدٌ فجعفر، وإِنْ قُتِل جعفرُ فعبد الله بنُ رَوَاحَة» . وأما الإِيصاء والوصية فلأَن الإِيصاء توكيل بالتصرف بعد الموت، والوصية تمليك بعده.

(لا البَيْعُ) أَي لا تصح إِضافة البيع إِلى زمان مستقبل. (وإِجَازَتُهُ) عند الفضولي (وفَسْخُهُ والقِسْمَةُ، والشَّرِكَةُ، والهِبَةُ، والنِّكَاح، والرَّجْعَة، والصُّلْح عن مالٍ، وإِبراء الدَّيْنِ) لأن هذه العشرة تمليكات للحال، فلا تضاف إِلى الاستقبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت