الصفحة 1528 من 2344

هذا، ولا يضمن الأَجِيْر لحفظ الخان والسوق ما سُرِق منهما في الصحيح، لأَنه يحرس الأَبواب. أَما الأَموال فمحفوظةٌ بالبيوت، وهي في يَد ملاكها، وهو قولُ الفقيه أَبي جعفر، وأَبي بكر البَلْخِي. وقال غيرهما من المشايخ في حارس السوق: يضمن، لأَنه بمنزلة الأَجِيْر المشترك. ويضمن الخَاتِن بِقَطْع الحَشَفَة مع الجلد نصف الدية إِن مات، لأَنه مات من سريان جُرْحٍ مأَذُونٍ فيه، وهو قطع الجلدة، وغَيْرِ مأَذونٍ، وهو قَطْع الحشفة. وإِنْ لم يمت ضَمِن كل الدية، لِقَطْعِهِ ما لم يؤذن له. وإِنْ قطع بعضها ولم يمت فعليه حكومةُ عَدْل. ولو شرط عليه، وعلى الفَصَّاد، والحَجَّامِ العمل السالم دون الساري لا يصح الشرط. ويلزم الحَمَّالَ إِدخالُ الحمل إِلى البيت، لأَنه من تمام العمل ولا يلزمه الصعود (به) إِلى السطح ونحوه إِلاَّ بالشرط في العقد، لكونه أَمرًا زائدًا.

ويلزم مُؤجِرَ الدار فِعْلُ ما يُخِلّ تَرْكُه بالسُّكْنَى، كالعِمارة، وإِصلاح الميزاب، وغَلْق الباب، وستر السطح والسُّلَّم، ويلزمه إِخراج ما في المخرج ـ وهو موضع قضاء الحاجة ـ ولو كان امتلاؤه من المستأْجر، لأَنها من جملة منافع السُّكْنى، فإِن أَبى لا يُجبر على إِخراجه، لأَن الإِنْسان لا يجبر على أَن يجعل ملكه فيما لا ينتفع به، ويجوز لساكنها الخروج منها حينئذٍ لإخلاله بالانتفاع بها، ولو أَخرجه هو يكون متبرعًا، ولا يحسب له من الأَجر إِنْ فعله بغير إِذن المالك، وهذا إِذا لم ير هذه العيوب وقت الإِجارة، فإِن رآها حينئذٍ فلا خِيار له لرضاه بالعيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت