فهرس الكتاب
ولنا ما أَخرج البيهقي عن عمرَ أَنه قال ـ في الرجل يرتَهنُ الرَّهْنَ ويضيع: إِنْ كان أَقَلَّ مِمَّا فيه رَدَّ عليه تمامَ حَقِّه، وإِن كان أَكثرَ فهو أَمينٌ. وما رَوى ابن أَبي شيبة عن محمد بن الحنفية عن عليَ أَنه قال: إِذا كان الرَّهنُ أَكثرَ ممَّا رهنَ به فهلك، فهو بما فيه، لأَنَّه أَمينٌ في الفَضْل وإِذا كان أَقَلَّ مِمَّا رهن به فهلك، رَدَّ الراهنُ الفَضْلَ.
وما رُوِي أَيضًا عن عُمَرَ أَنه قال: إِذا كان الرَّهنُ أَكثر ممَّا رهن به فهو أَمين في الفضل، وإِذا كان أَقلَّ ردّ عليه. وما رُوي أَيضًا عن محمد بن الحنفية عن عليَ قال: إِذا كان أَقلَّ ردَّ الفَضْل، وإِنْ كان أَكثرَ فهو بِمَا فيه. وما رَوى أَبو داود في «مراسيله» ، وابن أَبي شيبة في «مصنفه» عن ابن المبارك عن مصعب بن ثابت قال: سمعت عطاءً يُحَدِّث أَنَّ رَجُلًا رَهَنَ رجلًا فَرَسًَا فَنَفَقَ في يده، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمرتَهِن: «ذَهَبَ حَقُّكَ» . ولا يجوز أَن يُقال: ذهب حَقُّكَ في الحبس، لأَنَّ هذا مِمَّا لا يُشْكل.