الصفحة 1573 من 2344

(لا يَصِحُّ رَهْنُ مُشَاعٍ) سواء كان فيما يُقْسم أَو فيما لا يُقْسَم، وسواء رَهَنَهُ الرَّاهن مِنْ شَريكه أَو غيرهِ وسلمه كلَّه إِليه، وعند مالك والشافعي صحيح. (و) لا يصح رَهْن (تَمْرٍ عَلَى نَخْلٍ دُوْنَه) أَي دون النَّخْل. (و) لا رهن (زَرْعِ أَرْضٍ، أَو) رهن (نَخْلِهَا) أَي نخل الأَرض (دُوْنَهَا) أَي دون الأَرض، لأَن المرهون مُتَّصِلٌ بما ليس بمرهون اتصال خلقةٍ، فكان بمنزلة المُشاع. وكذا لا يجوز رَهْنُ أَرضٍ دون نَخْلِهَا، أَو دون زَرْعِهَا، ولا رهنُ نَخْل دون ثمره، إِذ لا يمكن قَبْض المرهون وَحْدَه فصار كالمُشَاع.

(و) لا يصحُ رَهْنُ (الحُرِّ و فُرُوعهِ) أَي المُدَبَّر، وأُم الولد، والمُكَاتَب، لأَن موجَب الرهن ثبوتُ يد الاستيفاء، وهو لا يتصور من هذه الأَعيان لقيام (المانع) . (ولا) يصح الرَّهن (بالأَمَانَاتِ) كالودائع، والعواري، ومال المضاربة، ومال الشركة، لأَن موجب الرهن ثبوت يد الاستيفاء للمرتَهِن وحق صاحب الأَمانة في العين مقصورٌ عليه، واستيفاء العين في عين أُخرى غير ممكن.

وحاصله أَنَّ الرَّهْن لا بد فيه من الضمان، ليقع مَضْمُونًا ويتحقق استيفاء الدين منه، ولا ضمان في الأمانات. (و) لا (المَبِيع في يَدِ البَائِعِ) لأَنه ليس بمضمون بِمِثْلٍ ولا بقيمةٍ، لكن يسقط بهلاكه الثمن الذي هو حق البائع، ويُسمى هذا مضمونًا بغيره. (و) لا (القِصَاصِ) سواء كان في نَفْسٍ أَو فيما دونها، لِتَعَذُّر الاستيفاء من الرهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت