الصفحة 1580 من 2344

(وفي أُخْتَيْه) أَي أُختي العِتق، وهما مسأَلتا التدبير والاستيلاد عليه (سَعَى) المُدَبَّر والمستولدة إِذا كان المَوْلَى مُعْسِرًا (في كُلِّ الدَّيْنِ) لأَن كسبهما مملوكٌ للمَوْلى فكان قادرًا على أَداء الدَّيْن به، وهو لو كان قادرًا على أَداء الدين بمالٍ آخَر أُمِر بقضائه منه، فكذا إِذا كان قادرًا عليه بكسبهما. بخلاف المُعْتَقِ حيث يَسْعَى في الأَقل من الدَّين ومن القيمة، لأَن كسبه خَالِصُ حَقِّه فلا يُجبر على أَنْ يَقْضِي به دَيْن سيده، ولكن لما سُلِّمت له مالية رقبته، وهي مشغولةٌ بْحَقِّ المرتَهِن، لَزِمه السِّعَاية في قَدْرها (ولا رُجُوْعَ) من المدبَّر والمستولدة بما يؤديان قبل العِتْق على المولى بعد يَساره، لأَنَّهما يؤديان من كسبهما وهو ملك المولى، بخلاف (المُعْتق) حيث يرجع لأَنه يؤدِّي من مِلْك نَفْسه.

(وإِتْلاَفُهُ) أَي الراهن (رَهْنَهُ) بأَن استهلكه (كإِعْتَاقِهِ) أَي الراهن العبدَ المرهون حال كونه (غَنِيًّا) فإِن كان الدَّين حالاًّ أَخذ منه، وإِن كان مؤجلًا أَخذ قيمة الرهن، وجُعِلت رهنًا مكانه إِلى حلول أَجَلِه، لأَن الراهن أَبْطَلَ حَقَّ المرتَهِن من الوثيقة، ولا يمكن استدراك حَقّه إِلا بِجَعْل قيمة الرَّهن رهنًا مكانه.

(وأَجنبيٌّ) مبتدأ صفته (أَتْلَفَهُ) أَي الرهن، والخبر (ضَمَّنَهُ) أَي الأَجنبي (مُرْتَهِنُهُ) قَدْرَ قيمته يوم الإِتلاف (وَكَانَ رَهْنًَا مَعَهُ) أَي عند المُرْتَهِن، لأَنه أَحق بعين الرَّهْن حال قيامه، فكذا بما قام مقامه حال هلاكِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت