الصفحة 1587 من 2344

(ولو هلك االرَّهْن)

في يد المرتهن (بَعْدَ الإِبْرَاءِ) أَي إِبراء المرتَهِن الراهن من الدَّيْن، أَو بعدما وهب المرتَهِن للراهن الدَّيْن مِنْ غير مَنْع المُرْتَهِن الرهن بعد الإِبراء (أَو الهِبَة) (هَلَكَ بِلا شَيءٍ) على المرتَهِن استحسانًا. وقال زُفَر: يضمن المرتَهِنُ قيمتَهُ للراهن، وهو القياس. وأَما لو منعه المرتَهِن بعد الإبراء والهبة ثُم تَلِفَ في يده، فيضمن قيمته اتفاقًا، لأَنه بالمَنْع صار غَاصِبًَا.

(لاَ بَعْدَ القَبْضِ) أَي لا يَهْلِك الرهن بلا شيءٍ لو هلك في يد المرتهن بعد استيفاء الدين من الراهن، أَو من المتبرع عنه، بل يَهْلِك بالدَّيْن، ويجب على المرتَهِن رَدُّ ما قبض من الدَّيْن إِلى مَنْ قبض منه وهو الراهن أَو المتبرع، (أَو) هلك بعد (الصُّلْحِ) أَي صُلْح المرتَهْنِ الراهنِ بالدَّيْن على عَيْنٍ، أَو هلك بعد اشترائه منه عَيْنًَا، لأَن هذا استيفاء، (أَو) هلك (بَعْدَ الحَوَالَةِ) بعد أَنْ أَحَال الراهِنُ المرتَهِنَ على غيره، بل يهلِك بالدَّيْن، لأَن الحَوَالَة لا تُسْقِط الدَّيْن.

(فَيَرُدُّ) المرتَهِنُ (مَا قَبَضَ) في ذلك كُلِّه ويهلك الرهن بالدَّيْن (ويُبْطِلُ الحَوَالَةَ، وكذلك لو تَصَادَقَا عَلَى أَنْ لا دَيْنَ لَهُ ثُم هَلَكَ الرَّهْنُ هَلَكَ بالدَّيْنِ) وقيل: الصواب أَنه لا يَهْلِك مضمونًا، والله سبحانه أَعلم.

كتاب الكَفَالَة

(هِي) لُغةً: مطلق الضَّمِّ، قال الله تعالى: {وكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا}

أَي ضمها إِلى نفسه لِيُرَبِّيَهَا، وقال عليه الصلاة والسلام: «أَنا وكَافِلُ اليتيمِ كَهَاتَيْن» . وفي روايةٍ: «أَنا وكَافِلُ اليتيم في الجَنَّةِ هكذا» ، وأَشار بأُصْبَعَيْهِ.

رواه مسلم، والنَّسائي، والترمذي عن سَهُل بن سعد السَّاعدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت