الصفحة 1605 من 2344

(ومَالٌ) مبتدأ (لاَ يَجِبُ عَلَى عَبْدٍ حَتَّى يُعْتَقَ) صفته، والخبر (حَالٌّ عَلَى مَنْ كَفَلَ بِهِ مُطْلَقًَا) أَي من غير تسميةِ حلول ولا تأجيل. أَما لو كَفَلَ بذلك المال مؤجلًا تَأَجَّلَ في حَقِّه، لأَنه التزم المطالبة به مؤجلًا فيلزمه كذلك. وقَيَّد «بعدم الوجوب على العبد حتى يعتِق» لأَنه محل الاشتباه، بخلاف المال الذي يجب على العبد في الحال، كدين الاستهلاك عيانا، ودين لزم بالتجارة بإِذن المولى، فإِن كفَالة الكفيل به مطلقًا تصح، ويكون على الكفيل به مطلقًا في الحال بلا شبهة (وبَطَلَ دَعْوَى ضَامِنِ الدَّرَكِ) أَنَّ الدار المبيعة مِلْكُهُ، لأَن كفالته بالدَّرَكِ ـ وهو رَدُّ الثَّمن عند استحقاق المبيع ـ تَسْلِيْمٌ للمبيع وتصديق بأَنه ملك البائع، فدعواه بعد ذلك أَن المبيع مِلْكُهُ سَعْيٌ في نَقْض ما تَمَّ من جهته فلا تسمع، ولهذا لو كان شَفِيْعًَا تبطل بضمان الدَّرَك في البيع شُفْعَتُهُ.

(و) بطل دعوى (شَاهِدٍ) على البيع أَن المبيع مِلْكه، وقد كان ذلك الشاهد (كَتَبَ: شَهِدَ بذلك على صَكَ كتب فيه: بَاعَ مِلْكَهُ) أَو كُتِب فيه: باعه وهو يَمْلِكُه، أَو باعه بَيعًَا باتًّا نَافِدًَا، لأَن في شهادته بذلك اعترافًا بأَنَّ الملك للبائع، ودعواه المبيعَ بعد ذلك نَقْضٌ له (بِخِلاَفِ) دعوى (شَاهِدٍ) أَن المبيع ملكه، وقد كان (كَتَبَ) على صك كُتِبَ فيه: باع فلانٌ ملكه (شَهِدَ عَلَى إِقْرَارِ العَاقدَيْنِ) فإِنَّ دعواه: أَنَّ المبيع مِلْكه لا تَبْطُل، لأَن هذه الشهادة ليس فيها اعترافٌ من الشاهد بالملك للبائع، إِذ البيع قد يوجد من غير المالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت