الصفحة 1615 من 2344

ويُشْتَرط في التوكيل بالخصومة عند أَبي حنيفة رِضَى الخصم، إِلاَّ أَنْ يكون الموكِّل مريضًا، أَو غائبًا مُدة السفر، أَو امرأَة مُخَدَّرَة. وقالا: لا يشترط رِضَى الخصم. قيل: الخلاف في الصحة، والصحيح أَنه في اللزوم. وفي «شرح الوافي» : أَن المتأَخرين اختاروا الفتوى: أَنَّ القاضي إِذا عَلِم من الخصم التعنت في إِباء الوكيل لا يُمكِّنه من ذلك، ويقبل التوكيل من المُوكِّل. وإِنْ عَلِم من الموكِّل القصد إِلى إِضْرار الخصم بالتوكيل لا يقبل منه التوكيل إِلا برضاء الخصم، وهو اختيار شمس الأَئمة السَّرَخْسِي.

(وتَرْجِعُ الحُقُوقُ إِلى الوَكِيْلِ) في عقد لا يحتاج الوكيل فيه إِلى ذِكْر المُوكِّل، فيرجع إِلى الوكيل (في بَيعٍ وشِرَاءٍ، وإِجارةٍ، وصُلْحٍ عَنْ إِقْرَارٍ) إِذْ يَكْفِي أَن يقول الوكيل: بعت، واشتريت، وآجَرْت، وصالحت. وقال مالك والشافعي وأَحمد: تَرْجع الحقوق إِلى الموكِّل (فَيُسَلِّمُ) الوكيل (المَبِيْعَ) في الوكالة بالبيع (وَيَقْبِضُهُ) في الوكالة بالشراء.

(و) كذا يقبض الوكيل (ثَمَنَ مَبِيْعِهِ) في الوكالة بالبيع (وعَلَيْهِ) أَي على الوكيل بالشراء (ثَمَنُ مَشْرِيِّهِ) بالوكالة بالشراء (ويُخَاصِمُ في الاسْتِحْقَاقِ، و) في (العَيْبِ، و) في (شُفْعَةِ مَا اشْتَرَى وهُوَ في يَدِهِ) قيد به لأَن الوكيل بالشراء بعد التسليم إِلى مُوكِّلِهِ لا يفعل شيئًا من ذلك إِلاَّ بِأَمْرٍ جديدٍ، لانتهاء حُكْم الوكالة بالتسليم.

(ويَثْبُتُ المِلْكُ للمَوَكِّلِ ابتِدَاءً) خِلاَفَةً وبدلًا عن الوكيل، باعتبار التوكيل السابق لا أَصالةً (فَلاَ يعتِقُ قَرِيْبُ وَكِيْلٍ بِشِرَائِهِ) بطريق الوكالة، لأَن الوكيل لم يملكه، وكذا لا يفسد نكاح منكوحته إِذا اشتراها، لأَنه لم يملكها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت