فهرس الكتاب
(وإِلى المُوَكِّلِ) أَي وترجع الحقوق إِلى الموكِّل في كل عَقْدٍ يحتاج الوكيل فيه إِلى ذِكْرِ الموكِّل، وذلك (في) عقد (نِكَاحٍ، وخُلْع، وصُلْحٍ عن إِنكارٍ أَو دَم عَمْدٍ، وعِتْقٍ عَلَى مَالٍ، وكِتَابَةٍ، وتَصَدُّقٍ، وهِبَةٍ، وإِعارَةٍ، وإِيداعٍ، ورَهْنٍ، وإِقْرَاضٍ) لأَن الوكيل في هذه العقود سفيرٌ مَحْض، والسفير حَاكٍ قول غيره، ومَنْ حَكى قول غيره لا يلزمه حُكْم ذلك القول، كَمَنْ حَكَى قَذْف غيره فإِنه لا يكون قاذِفًا، ومَنْ حَكى كُفْر غيره، فإِنه لا يكون كافرًا.
(فَلاَ يُطَالَبُ) بفتح اللام (وَكِيْلُ الزَّوْجِ بالمَهْرِ) ـ الباء فيه وفيما بعده متعلقة بـ: يُطَالب (ولاَ) يطالَب (وَكِيْلُهَا) أَي وكيل المرأَة بالنكاح (بِتَسْليمِهما، ولا) وكيلها بالخُلْعِ (بِبَدَلِ الخُلْعِ) لأَن ذلك من حقوق النكاح والخُلْع، والحقوق فيهما لا ترجع إِلى الوكيل. (وللمُشْتَرِي مَنْعُ الثَّمَنِ مِنْ مُوكِّلِ بَائِعِهِ) لأَنه أَجنبي من حقوق البيع. وقال مالك والشافعي وأَحمد: لا يمنعه، لأَن الحقوق ترجع في البيع عندهم إِلى الموكِّل (فإِنْ دَفَعَ) المشتري (الثَّمَنَ إِلَيْهِ) أَي موكِّل بَائِعِهِ (صَحَّ ولم يُطَالِبِ) ـ بكسر اللام ـ (الوَكِيْلَ ثَانِيًَا) لأن نفس الثمن المقبوض حَقُّ المُوكِّل وقد وصل إِليه، ولا فائدة في أَخْذِهِ منه ثُمَّ دَفْعِهِ إِلى الوكيل ليدفعه إِلَيْهِ.
فصل (في الوَكَالَةِ بِالبَيْعِ وَالشِّرَاءِ)