فهرس الكتاب
(و) صَحَّ للوكيل (بَيْعُ نِصْفِ ما وُكِّلَ بِبَيْعِهِ) مُطلقًا، أَما إِذا لم يكن في تفريقه ضَرَرٌ كالحنطة والشعير فباتفاق، وأَما إِذا كان في تفريقه ضررٌ كالعبد فعند أَبي حنيفة خلافًا لهما، وهو قول الشافعي وأَحمد.
(و) صح (أَخْذُهُ) أَي أَخْذ الوكيل (رَهْنًَا) ، بالثمن (أَو كَفِيْلًا بالثَّمَنِ) فلا يضمن (إِنْ ضَاعَ) الرهن (في يَدِهِ أَو تَوِيَ) أَي هلك (مَا عَلَى الكَفِيْلِ) لأَن الهالك في يده كالهالك في يد الموكِّل، أَلا ترى أَنَّ الوكيل لو استوفى الثمن حقيقةً وهلك في يده يهلِك على الموكِّل.
(ويُقَيَّدُ شِرَاءُ الوَكِيْل) بالشراء (بِمِثْلِ القِيْمةِ وبِزِيَادةٍ يَتَغَابَنُ النَّاسُ فيها) ، فلا يُلزم المُوَكِّل بما شَرَاه وكيله بزيادةٍ على القيمة لا يُتغابن فيها، وهي الزيادة الفاحشة (وهي) أَي الزيادة التي يتغابن فيها (ما قَوَّم به مُقَوِّم) أَي ما يدخل تحت تقويم المقومين عند اختلافهم. قال شيخ الإِسلام في «جامعه» : وهذا التحديد فيما لم يَكُن له قيمة معلومة في البلد، كالعبيد والدوابِّ، فأَما ما له قيمةٌ معلومةٌ، كالخبز واللحم فإِن الوكيل إِذا زاد لا ينفُذ على الموكِّل وإِن كانت الزيادة كالفَلْس ونَحْوه، لأَن ما يدخل تحت تقويم المقوِّمين هو فيما يحتاج فيه إِلى تقويمهم، وهذا لا يحتاج.