الصفحة 1619 من 2344

(وَيَتَوقَّفُ شِرَاءُ نِصْفِ ما وُكِّلَ بِشِرَائِهِ) أَي كله (عَلَى شِرَاءِ البَاقِي) فإِن شرى الباقي لَزِم النصف، وإِن لم يشتره لم يلزم (ولو رُدَّ مَبِيعٌ عَلَى وَكِيْلٍ بِعَيْبٍ) متعلق بردّ السابق (رَدَّهُ) الوكيل (عَلَى آمِرِهِ إِلاَّ وَكِيْلٌ أَقَرَّ بِعَيْبٍ يَحْدُثُ مِثْلُهُ) في تلك المدة، يعني أَن مَنْ وَكَّل رجلًا بِبيع شيءٍ فباعه وسَلَّمَه وقبض الثمن أَو لم يقبض، فوجد المُشْتَرِي به عيبًا: إِن كان لا يحدثُ مِثْلُه في تلك المدة، وردَّه بقضاءٍ ببينةٍ، أَو بنكولٍ، أَو بإِقرار من الوكيل، فإِنَّ للوكيل أَن يردَّه على الآمِر، وإِن كان يَحْدُث مِثْله وردَّه ببينة أَو بإِباءٍ عن يمين فكذلك، وإِن ردَّه بإِقرارٍ لم يردَّه على الآمِر (وَلَزِمَهُ ذَلِكَ) المبيع، لأَن الإِقرار حجة قاصرة فتظهر في حق المُقِرِّ دون غيره، وهو غير مضطر إِليه، إِذ يمكنه السكوت والنُّكُول.

(وإِنْ بَاعَ) الوكيل (نَسَاءً) أَي إِلى أَجل (وَقَال: قَدْ أَطْلَقَ الآمِرُ) أَو قال لم يبين (فقال:) الأَمِر (أَمَرْتُكَ بِنَقْدٍ، صُدِّقَ الآمِرُ) لأَن الأَمْر مُستفادٌ من جهته، وقد يكون مطلقًا، وقد يكون مقيدًا، ولا دلالة على أَحدهما فكان القول قوله مع اليمين، كما لو أَنكر أَصل الوكالة.

وعن مالك: إِنْ كانت السلعةُ قائمةً صُدِّق الآمِرُ. وقال أَحمد: القول للآمِر. (وفي المُضَارَبَةِ) إِذا قال ربُّ المال: أَمرتك بالنَّقْد، وقال المضارِب: أَطْلَقْتَ، أَو لم تبيّن شيئًا، صُدِّق (المُضَارِبُ) لأَن الأَصل في المُضَارَبة الإِطلاق والعموم، والقول قول المتمسك بالأَصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت