فهرس الكتاب
(ولا يَصِحُّ بَيْعُ عَبْدٍ أَو مُكَاتَبٍ، أَو ذِمّي، مَالَ صغيره المُسْلِم، و) لا (شِرَاؤُهُ) بماله، لأَن المكاتَب عَبْدٌ ما بَقِي عليه دِرْهَمٌ، والعبد لا ولايةَ له، قال الله تعالى: {ضَرَبَ اللَّهُ مثلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شيءٍ} ، والكافر لا ولايةَ له على المسلم، قال الله تعالى: {ولَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ للكافِرِيْنَ على المُؤمِنِيْنَ سَبِيْلًا} . قيد الذمي لا للاحتراز عن الحربي، لأَنه في هذا الحُكْمِ مِثْلُهُ، بل عن المرتد، لأَن ولايته على أَولاده وأَمواله موقوفةٌ، فإِنْ أَسلم جُعِل كَأَنه لم يَزَل مُسْلِمًَا فينفُذ تصرفُهُ، وإِن مات أَو قُتِلَ على رِدَّتِهِ تَبْطُل لِتَقرُّر جهة انقطاع الولاية.
(والأَمْرُ بِشِرَاءِ الطَّعَامِ) يقع على الحنطة ودقيقها بناءً على العرف والعادة. وقيل: يقع (عَلَى البُرِّ في دَرَاهِمَ كَثِيْرَةٍ) ، وهي عشرة فما فوقها (وعَلَى الخُبْزِ في) دراهم (قَلِيْلَةٍ) ، وهي الثلاثة (وعَلَى الدَّقِيْقِ في) دراهم (مُتَوَسِّطَةٍ) ، وهي ما بين الكثيرة والقليلة (وفي مُتَّخِذِ الوَلِيْمَةِ) يقع (عَلَى الخُبْزِ) وإِنْ كثرت الدراهم. والفارق في ذلك العُرْف وقرائن الأَحوال. وقال بعض مشايخ ما وراء النهر: الطَّعام في عُرْفنا ما يمكن أَكْلُهُ من غير إِدَام، كاللحم المطبوخ أَو المَشْوي دون الحِنْطة ودقيقها. قال الصدر الشهيد: وعليه الفتوى.