الصفحة 1632 من 2344

(وتَصِحُّ) شركة العِنان (بِبَعْضِ مَالِهِ) أَي مال أَحد الشريكين (مَعَ فَضْلِ مَالِ أَحَدِهِمَا) لأَن الحاجة قد تَمَسّ إِلى ذلك مع عدم اقتضاء لفظها المساواة في مال الشركة. (و) تصح مع (تَسَاوِي مَالَيْهِمَا مَعَ تَفَاوُتِ الرِّبْحِ) بينهما، وعكسه: وهو تساوي الربح بينهما مع تفاوت مَالَيْهِمَا، وبه قال أَحمد. وقال زُفر ومالك والشافعي: لا تصح.

(و) تصح مع (كَوْنِ أَحَدِهِمَا) أَي أَحد المَالَيْن (دَرَاهِمَ، والآخَرِ دَنَانِيْرَ) وقال زُفَر والشافعيّ: لا تِصح. (و) تصح (بِلاَ خَلْطٍ) وبه قال مالك وأَحمد، إِلاَّ أَنَّ مالِكًَا شَرَط أَنْ تكون أَيديهما عليه: بأَن يُجْعلا في حانوت لهما، أَو في يد وكيل لهما. وقال زُفَر والشافعي: لا تصح، فإِن الخلط عندهما مشروط. ومعنى قوله «بِلاَ خَلْط» : أَن الخَلْط ليس بشرطٍ. عندنا، لا أَنه لا يجوز الخلط كما يُوْهِمُ ظاهرُ العبارة.

(وكُلٌّ) مِنْ شريكي العِنان (مُطَالَبٌ بِثَمَنِ مَشْرِيَّهِ) اسم مفعول من الشراء، كالمَرْمِيّ من الرمي (لاَ غَيْرَ) أَي لا غير مشريه، فلا يُطالب بِمَشْرِيِّ الآخر، لأَن هذه الشركة لا تتضمن الكفالة. (ثُمَّ يَرْجِعُ عَلَى شَرِيْكِهِ بِحِصَّتِهِ) من الثمن (إِنِ أَدَّاهُ مِنْ مَالِهِ) أَي من مال نفسه، لأَنه وكيل بالشراء من جهة شريكه، والوكيل بالشراء إِذا نَقَدَ الثمن من مال نفسه يرجع على المُوَكِّل، أَما لو كان الأَداء مِنْ مال الشركة، فلم يرجع على شَرِيْكِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت