الصفحة 1653 من 2344

(وَصَحَّتِ) المِزارعة (عِنْدَهُمَا) لما أَخرجه الجماعة إِلاَّ النَّسائي عن نافع، عن ابن عمر: أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامَل أَهْلَ خيبرَ بشرطِ ما يَخْرج منها: من ثَمَرٍ، أَو زَرْعٍ. وفي لفظٍ: لما فُتِحَتْ خيبرُ، سأَل اليهودُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أَن يُقِرَّهم فيها على أَن يعملوا على نِصْف ما يخرج منها: من التَّمْر، والزَّرْعِ. فقال عليه الصلاة والسلام: «نُقِرُّكُمْ فيها على ذلك ما شئنا» . وفي لفظٍ لأَبي داود عن ابن عباس: فلما كان حين يُصْرَمُ النَّخْلُ بعث إِليهم عبد الله بن رَوَاحَة فَحَزَرَ عليهم النَّخْل ـ وهو الذي يسميه أَهل المدينة الخَرْص ـ فقال: في ذِه كذا وكذا، قالوا: أَكْثَرْتَ علينا يا ابنَ رَوَاحَة، قال: فأَنا إِليَّ حَزْرُ النَّخْلِ، وأُعطِيكم نِصْفَ الذي قلت، قالوا: هذا الحَقُّ، وبه تقومُ السماءُ والأَرْضُ، قد رضينا أَن نأَخذ بالذي قلت. وفيه عن جابر: فَخَرَصَهَا أَربعين أَلْفَ وَسْقٍ، ولمَّا خَيَّرهم أَخذوا التَّمْرَ وعليهم عشرونَ أَلْفَ وَسْقٍ.

وعن عَمرو بنِ دينارٍ قال: قلتُ لِطَاوُس: لو تَرَكْتَ المُخَابَرةَ فإِنهم يَزْعُمُون أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عنها، قال أَي عَمْرُو ـ يعني يا عمُرو ـ إِني أُعطِيهم وأُعينُهُم وأَنَّ أَعْلَمَهُمْ ـ يعني ابن عباس ـ أخبرني أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يَنْهَ عنها، وإِنَّما قال: لأَن يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ خَيْرٌ لَهُ من أَنْ يَأَخُذَ عليه خَرْجًَا مَعْلُومًَا. متفق عليه. وعن عُروَةَ بن الزُّبَيْر قال: قال زَيْدُ بنُ ثابت: يغفر اللَّهُ لِرَافِع بنِ خَدِيج، أَنا واللَّهِ أَعْلَمُ بالحديثِ منه، أَتاه رجلانِ قد اقتتلا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنْ كان هذا شأْنَكُم فلا تُكْرُوا المَزارِع» . رواه أَبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت