الصفحة 1989 من 2344

(ولو بَرْهَنَ خارِجانِ في نكاح) بأَن ادّعى كل واحد نكاح امرأَة وأَقام عليه بينة (سقطا) ولم يقض بواحدةٍ من البينتينِ لِتعذُّر العمل بهما، لأن المحلَ لا يقبلُ الاشتراك (وهي) أَي المرأَة (لمن صدَّقته) لأن النِّكاح مما يُحكم فيه بتصادق الزوجين. قيد بالخارجين لأن اليد على المرأَة بالدخول بها أَو بنقلها دليلٌ على سبْقِ العقد عليها، وهذا إِذا لم تُؤرَّخ البينتان (فإِن أُرِّخا، فالسابقُ) تاريخًا (أَحقُّ) بالمرأَة، لأن الثابتَ بالبينة كالثابت بالمُعاينة (وإِنْ أَقرت) المرأَة بالزوجية (لِمَنْ لا حُجَة له فهي له) لتصادُقهما على النكاح، وهو يثبتُ بتصادق الزوجين عليه.

(فإِن بَرْهَنَ الآخر) أَي الذي لم تُقّر له (قُضِيَ له) لأن البينةَ أَقوى من الإقرار (وإِنْ برهن أَحدهما) على امرأَة أَنها زوجته (وقُضِى له، ثم برهنَ الآخَر لم يُقْض له) لأن القضاءَ الأول قد صح فلا يُنْقَض بما هو مِثْله فضلًا عما هو دونه، لاتصال البرهان الأول بالقضاء دون الثاني.

(إِلا إِذا ثبت سبقه) أَي سَبْقُ الآخر، بأَن وَقَّتَ الشهود سابقًا، لأنه ظَهَرَ الخطأ في الأول بيقين (كما لم يُقض بحُجةِ الخارج) اليد، (على ذي يد ظهر نكاحُهُ) بنقلها إِلى بيته، أَو بالدخول بها، لأن ذلك فيه دلالة على سبْقِ عقدِهِ عليها (إِلا إِذا أَثبتَ سبْقَه) أَي سبق الخارج، لأن التصريحَ فوق الدلالة، فلا يعتبر معه.

(وإِن برهنا على شراءِ شيء من ذي يد، فلكلٍ نصفُهُ بنصفِ) أَي بنصفِ الثمن (أَو تركه) أَي ترك النصف وأَخذ كل الثمن، لاستوائهما في السبب وتعذُّر القضاء بكلِّه لكل واحد منهما، وبه قال مالك في رواية والشافعي في قول، وقال في قول آخر: يُقْرَع، وبه قال أَحمد في رواية، وعن الشافعي أَيضًا تسقط البيِّنَتَانِ ويُرجع إِلى البائع، فإِن صدَّق أَحدهما سُلِّم ذلك الشيء له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت