الصفحة 2004 من 2344

أَي فَلِولِيِّ القتيل اتباعُ المُصَالِح ببدل الصلح على حُسْنِ معاملة. {وأداء}

، أَي وعلى المُصَالِحِ أَداءٌ إِلى وليّ القتيل بإِحسان.

وأَما الخطأُ في النفس فلأَن موجبه المال، فيصير بمنزلةِ البيع، إِلا أَنه لا يصح الزيادة على قدر الدِّية إذا وقع الصلح على أحد مقادير الدية، كما لا يجوز الصلح على أَكثر من الدين من جنسه في دعوى الدَّين للربا، بخلاف الصلح عن القَوَدِ حيث تصح الزيادة فيه، لأن القَوَدَ ليس بمال. وأَما ما دون النفس فمعتبرٌ بالنفس، فيُلحق ما يُوْجِبُ القِصاصَ فيه بالعمد في النفس وما يُوْجِبُ المال فيه بالخطأ فيها.

(و) صح الصلح عن دعوى (الرِّقِ) بأَن ادّعى رجلٌ على آخَر أَنه عبدُه (و) عن (دعوى الزوج) على امرأَة (النكاح) والمرأَةُ تُنْكِرُه (وكان) الصلح عن الرق (عتقًا بمال) في حق المُدَّعي (و) عن النكاح (خُلْعًَا) في حق الزوج، لأنه أَمكن تصحيحُ الصلح فيهما بهذا الاعتبار، والصلح يجب حَمْلُهُ على أَقرب العقود إِليه وأَشبَهِهَا به احتيالًا لتصحيح تصرف العاقل ما أَمكن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت