الصفحة 2036 من 2344

(و) يُدْرَأُ الحدّ بالشبهة (في المَحَلِّ أَي بِقِيَامِ دَلِيْلٍ نَافٍ للحُرْمَةِ ذَاتًَا) والمعنى: أَنا لو نظرنا إِلى الدليل مع قطع النظر عن المانع يكون نافيًا للحرمة (كَأَمَة ابْنِهِ) يعني وإِن سفل، والأوّل كأَمة ولده. والدليل النافي للحرمة: ما رواه ابن ماجه بإِسنادٍ ـ قال ابن القطَّان: صحيحٌ، وقال المنذري: رجاله ثقات ـ من حديث جابر: أَن رجلًا قال: يا رسول الله إِن لي مالًا وولدًا، وإِن أَبي يريد أَن يجتاح مالي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَنت ومالُكَ لأبيك» .

(وَمُعْتَدّةِ الكِنَايَاتِ) والدليل فيها قول عمر وابن مسعود وآخرين: أَنْ الواقع بالكنايات رجعيّ، وأَصله (ما في «آثار محمد بن الحسن» : أَخبرنا أَبو حنيفة، عن حمَّاد، عن إِبراهيم النَّخَعي:) أَن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود كانا يقولان في المرأَة إِذا خيّرها زوجها فاختارته: فهي امرأَته، وإِن اختارت نفسها فهي تطليقةٌ (واحدةٌ) وزوجها أَملك بها. وفي «مصنف عبد الرَّزَّاق» عن الشَّعْبِيّ أَنهما قالا: إِن اختارت زوجها فلا بأْس، وإِن اختارت نفسها فهي واحدةٌ، وله عليها الرجعة. وفيه أَيضًا: أَخبرنا الثوريّ عن حمّاد، عن إِبراهيم، عن عمر في الخليّة، والبريّة، والبتّة، والبائنة هي واحدةٌ، وهو أَحقُّ بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت