الصفحة 2038 من 2344

(و) بوطىء (أَجْنَبِيَّةٍ وَجَدَهَا في فِرَاشِهِ) وإِن قال: ظننت أَنها امرأَتي، لأن ظنّه لم يستند إِلى دليل، لأن امرأَته لا تشتبه عليه بعد طول الصحبة، وقد ينام في فراشها غيرها من المحارم والمعارف. وقال الشافعيّ وأَحمد: لا حدَّ عليه إِن ظنَّ أَنها امرأَته أَو أَمَته قياسًا على من زُفَّتْ إِليه، وعلى من شرب شرابًا على ظنّ أَنه ليس بخمرٍ، حيث لا يُحَدُّ. وأُجِيْبَ: بالفرق بأَنه لا يميّز بين المرأَة وغيرها في أَول وهلة، ولا بين الخمر وغيرها إِلاّ بالشرب.

(وَإِنْ هُوَ) أَي وإِن كان الذي وجدها على فراشه (أَعْمَى) لأنه يقدر على التميز بالسؤال أَو بغيره من الحركات والهيئات، فكان كالبصير، إِلاّ إِذا دعا زوجته فأَجابته أَجنبيّةٌ وقالت: أَنا زوجتك، أَو قالت: أَنا فلانةٌ ـ باسم امرأَته ـ فوطئها فلا يُحَدُّ، لأن ظنَّه استند إِلى دليلٍ شرعي وهو الإخبار. ولو أَجابته ولم تقل: أَنا زوجتك، ولا أَنا فلانةٌ يحدّ لعدم ما يوجِب السقوط.

(لا إِن زُفَّتْ) أَي لا يحدّ بوطىء أَجنبيّة بُعِثتْ إِليه (وَقُلْنَ) أَي النسوة التي معها: (هِي زَوْجَتُكَ) وكان تزوّج امرأَة ولم يدخل بها بعد، لأنه اعتمد دليلًا شرعيًا في موضع الاشتباه وهو الإخبار، إِذ المرء لا يميّز بين زوجته وغيرها في أَول وهلة. وعليه مهرها وعليها العدة، ويثبت نسب ولدها منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت